وزاد ابن تيمية: (قال: لا، ولا كرامة أوليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل؟) [1] .
وقال الحافظ الذهبي:"كان [يزيد] قويا شجاعا، ذا رأي وحزم، وفطنة وفصاحة، وله شعر جيد. وكان ناصبيا فظا غليظا جلفا، يتناول المسكر، ويفعل المنكر. افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرة. فمقته الناس ولم يبارَك في عمره، وخرج عليه غير واحد بعد الحسين، كأهل المدينة قاموا له، وكمرداس بن أدية الحنظلي البصري، ونافع بن الأزرق، وطواف بن معلى السدوسي، وابن الزبير بمكة" [2] .
ورغم امتناع أغلب علماء السنة من لعن المعين، تنزيها للسان عن فحشاء القول، فقد رأى بعض أهل العلم أن لا بأس بلعن يزيد بن معاوية"وهو رواية عن أحمد بن حنبل اختارها الخلال وأبو بكر عبد العزيز والقاضي أبو يعلى وابنه القاضي أبو الحسن. وانتصر لذلك أبو الفرج بن الجوزي في مصنف مفرد وجوز لعنته" [3] .
وممن نحوا هذا النحو أيضا"الكيا الهرَّاس" [4] .
ومستند هؤلاء أن يزيد داخل في أحاديث كثيرة وردت بلعن من آذى أهل المدينة.
ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدل" [5] .
"اللهم من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفْه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل" [6] .
"من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبيَّ" [7] .
(1) منهاج السنة 4/ 575.
(2) سير أعلام النبلاء 4/ 37 - 38.
(3) ابن كثير: البداية والنهاية 8/ 223 وقارن مع منهاج السنة 4/ 574.
(4) مجموع الفتاوى 4/ 485.
(5) رواه أحمد 4/ 55 وابن حبان 9/ 55 وابن أبي شيبة 6/ 406 وعبد الرزاق 9/ 264 وإسناده صحيح. انظر: سير أعلام النبلاء 3/ 324.
(6) الهيثمي: مجمع الزوائد 3/ 306 وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح.
(7) الهيثمي: مجمع الزوائد 3/ 306 وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.