فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 102

ولد البعاس، وفي بعضها ولد علي.

ولفظ الأشراف لا يتعلق به حكم شرعي، وإنما الحكم يتعلق ببني هاشم، كتحريم الصدقة، وأنهم آل محمد صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك ( .. ) وفي الجملة فما يعرف في الإسلام أن المسلمين سبوا امرأة يعرفون أنها هاشمية، ولا سبي عيال الحسين، بل لما دخلوا إلى بيت يزيد قامت النياحة في بيته، وأكرمهم وخيّرهم بين المقام عنده والذهاب إلى المينة، فاختاروا الرجوع إلى المينة، ولا طيف برأس الحسين. وهذه الحوادث فيها من الأكاذيب ماليس هذا بسطه" [1] ."

لكن هل يرضى مسلم بقتل الحسين رضي الله عنه:

يقول ابن تيمية:"فلا ريب أن قتل الحسين من أعظم الذنوب، وأن فاعل ذلك والراضي به والمعين عليه مستحق لعقاب الله الذي يستحقه أمثاله، لكن قتله ليس بأعظم من قتل من هو أفضل منه من النبيين، والسابقين الأولين، ومن قتل في حرب مسيلمة، وكشهداء أحد، والذين قتلوا ببئر معونة، وكقتل عثمان، وقتل علي، ولا سيما والذين قتلوا أباه عليًا كانوا يعتقدونه كافرًا مرتدًا، وأن قتله من أعظم القربات، بخلاف الذين قتلوا الحسين؛ فإنهم لم يكونوا يعتقدون كفره، وكان كثير منهم أو أكثرهم يكرهون قتله، ويرونه ذنبًا عظيمًا، لكنهم قتلوه لغرضهم، كما يقتل الناس بعضهم بعضًا على الملك."

وبهذا وغيره يتبين أن كثيرًا مما روى في ذلك كذب مثل كون السماء أمطرت دمًا، فإن هذا ما وقع قط في قتل أحد، ومثل كون الحمة ظهرت في السماء يوم قتل الحسين ولم تظهر قبل ذلك؛ فإن هذا من الترهات، فما زالت الحمرة تظهر ولها سبب طبيعي من جهة الشم فهي بمنزلة الشفق.

وكذلك قول القائل: (إنه ما رفع حجر في الدنيا إلا وجد تحته دم عبيط) . وهو أيضا كذب بين" [2] ."

الحافظ ابن كثير يرد على أصحاب الأهواء:

(1) راجع: ابن تيمية: منهاج السنة/ج4/ص558، وص559.

(2) راجع: ابن تيمية: منهاج السنة/ج4/ص559، وص560.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت