فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 102

ثالثا: أقوال بعض علماء السنة زيادة على ما ذكره الشنقيطي:

ها هي ذي أقوال بعض العلماء في وشهادتهم على قضية يزيد بن معاوية:

الأول: شهادة محمد بن الحنفية رحمه الله في اتهام يزيد بشرب الخمر:

هذه شهادة محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو من أعمدة آل البيت، يقول ابن كثير عنه:"ولما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة، ويتعدى حكم الكتاب. فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظبًا على الصلاة، متحريًا للخير، يسأل عن الفقه، ملازمًا للسنة. قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعًا لك. فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إليّ الخشوع؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا. قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه. فقال لهم: أبى الله ذلك على أهل الشهادة. فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) ، ولست من أمركم في شيء. قالوا: فلعلك تكره أن يتولى الأمر غيرك فنحن نوليك أمرنا. قال: ما أستحل القتال على ما تريدونني عليه تابعًا ولا متبوعًا، قالوا: فقد قاتلت مع أبيك. قال: جيئوني بمثل أبي أقاتل على مثل ما قاتل عليه. فقالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا. قال: لو أمرتهما قاتلت. قالوا: فقم معنا مقامًا تحض الناس فيه على القتال. قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذًا ما نصحت لله في عباده. قالوا: إذًا نكرهك. قال: إذًا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة" [1] .

وهذا أبو جعفر الباقر: ينقل عنه ابن كثير:"وقال أبو جعفر الباقر: لم يخرج أحد من آل أبي طالب ولا من بني عبد المطلب أيام الحرة، ولما قدم مسلم بن عقبة المدينة أكرمه وأدنى مجلسه وأعطاه كتاب أمان" [2] .

موقف عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما:

(1) راجع: ابن كثير: البداية والنهاية/ج8/ص234، وص235.

(2) راجع: ابن كثير: البداية والنهاية/ج8/ص235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت