فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 308

وليد محمد حاج: إيه نعم، ساتر. وأسمع الصوت لحد ما وصل قريبا من السلم الأول اللولبي، السلم الثاني، طبعا أنا تحت السلم الثالث وعلى الجدار وذاك يصرخ الشخص يصرخ .. وأنا الوحيد اللي معي سلاح واللي أمامي هدول كلهم طبعا جرحى وأنا لا أستطيع أن أقوم أنا منبطح على الأرض وتوقعت أنهم حينزلوا حتى يتأكدوا لأنهم لحد ما يصلوا لنهاية القبو وما في ضرب معناها الناس دي ما معهم أسلحة، هنا فكرت لا بد أن أتصرف تصرفا حتى يقتنعوا أنه نحن معنا أسلحة حتى لا يتجرأ في النزول مرة ثانية وكلمت واحدا من الإخوة يعني كانت إصابته خفيفة شوي ووريته الطريقة على أساس أنه تقف وترمي في ثانية وترجع .. حتى يتأكدوا معنا سلاح حتى لا يتجرؤوا مرة ثانية، والحمد لله قام الشخص بالطريقة واستطاع أن يقوم ويرمي ويرجع وقتلنا الشخص واحدا منهم والبقية هربوا على السلالم ونزلنا الشخص القتيل وللأسف هو كان نفس الرجل الذي كان يعطينا التمر والذي كان يفك القيد.

أحمد منصور: آه! يعني هم الآن وجدوا أنه هو متعاطف معكم فقالوا يتخلصون منه.

وليد محمد حاج: ما ندري هل هو من التعاطف أو هو كان أسيرا عندهم، ولكن نحن تأسفنا لأنه ولا بد أن نفعل هذا الشيء.

أحمد منصور: هنا صحيفة الغارديان البريطانية في عدد ثاني يوم اللي هو 28 نوفمبر قالت إنه في اشتباك وقع بينكم وبين قوات دستم يوم الثلاثاء وإنكم أوقعتم إصابات في صفوفهم، هل هذا الاشتباك ربما يكون هو مصدر الصحيفة على اعتبار أن ده الاشتباك الوحيد اللي وقع؟

وليد محمد حاج: لا، كان في اشتباكين، الاشتباك الأول كان هذا الاشتباك فعلنا هذا الشيء حتى يتأكدوا معنا سلاح ولا يتجرؤوا في النزول والاشتباك الثاني من النافذة الأعلى للسلم اللولبي استطاع أحد الإخوة أن يرمي على واحد مار من أمام النافذة ويضربه في فخذه وبعدين تأكدوا 100% أن الشباب تحت معهم سلاح.

أحمد منصور: هو كانت كل اجتهاداتهم هنا أن الموجودين لا يتجاوزون عشرة أشخاص وأن معهم سلاحين، سلاح كلاشينكوف ورشاش قصير كما جاء في روايات مختلفة فهم هنا لم يكونوا متأكدين أنكم مائة شخص من الجرحى علاوة على مائة شهيد.

وليد محمد حاج: إيه نعم، الشباب حقيقةً كانوا كلهم جرحى، ولذلك أنا كنت خائفا أن ينزل أي شخص لو استطاع من جنود دستم ينزل على الجرحى ليقنصهم واحدا واحدا بدم بارد لأنهم منهكون إصاباتهم كانت بليغة، اللي فمه، فم، أنف كله موجود، الطلقة في الرأس، المبتور الأيدي، المبتور الأرجل، اللي معدته بره يعني إصابات بليغة جدا، أنت تمشي على الدم وتمشي على القتلى وتمشي على الجرحى يعني وضع كان حقيقة لا يوصف. وبعد أن تأكدوا بأن الشباب معهم سلاح لم يتجرؤوا بالنزول مرة ثانية أبدا، أصبحوا يستعملون أسلحة خفيفة لقتل هؤلاء الشباب الجرحى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت