أحمد منصور: جاءكم هؤلاء الرجال الكبار في السن.
وليد محمد حاج: نعم، وخرجنا خرج الشباب من القبو بعد الفترة الطويلة اللي بقوا فيها داخل القبو وكان المنظر عجيبا جدا في الخارج، تغيرت المعالم ..
أحمد منصور: صحيفة الديلي تلغراف البريطانية في عددها الصادر يوم السبت 1 ديسمبر وصفت مشهد القلعة نفس اللي أنتم شفتوه يوم الجمعة يعني ده الوصف بتاع المراسل يوم الجمعة نشر يوم السبت"إن أيام تمرد جنود طالبان المعتقلين في قلعة جانغي أنتجت مشاهد بربرية تنتمي إلى العصور الوسطى"كيف كان المشهد اللي شفته؟
وليد محمد حاج: والله مشهد حقيقة خروجنا من القلعة من القبو كان منظرا .. أول حاجة شعورنا شعرنا كان كثيفا جدا جدا وكأنك أنت خارج من القبر، الدماء ألوانها متغيرة الروائح -أكرمك الله- من الغائط ومن الدماء ومن المياه الوسخة وأشكالنا غريبة جدا جدا، حتى نحن ذاتنا أنكرنا أنفسنا يعني هل نحن .. أنكرنا أنفسنا بهذه الهيئة.
أحمد منصور: لما نظرتم لبعض لأنكم في الظلام ما حدش شايف الثاني.
وليد محمد حاج: ما حد شايف الثاني يعني المنظر كان غريبا جدا يعني، وأول شيء وجدناه أنه وقع في نظرنا أنه ما في أسوار ما في أشجار، حتى المبنى اللي دخلنا تحته من فوق ما موجود أصلا ركام فقط وبخروجنا وجدنا جميع القنوات من صحافة، وتلفزيون ورجال دستم مانعينهم ولكن مرصوصين رصا بالكاميرات منتظرين هذا المشهد هؤلاء الرجال اللي كانوا في القبو لمدة أربعة ولا أسبوع يقاتلون تحت ومباشرة أدخلونا في كونتينر .. وكان الكونتينر موجود على الأرض، أتذكر دخولنا للكونتينر حسبت الشباب يعني كان في نوع حقيقة من النشاط وقوة غريبة جدا ..
أحمد منصور: رغم أنكم بدون ماء بدون ..
وليد محمد حاج: حقيقة، الماء شربنا الماء واكتفينا.
أحمد منصور: آه من الماء المختلط بكل شيء.
وليد محمد حاج: إيه نعم وكان في نشاط غريب أتذكر هذا اليوم، في الكونتينرات قلت أنا يا شباب وين فلان وين فلان، فلان قتل، فلان، والله ما ندري. حسبتهم واحد اثنين ثلاثة وجدتهم 65 شخصا.
أحمد منصور: عديتهم.
وليد محمد حاج: عديتهم 65 شخصا.