وليد محمد حاج: لا، هذه الرواية الآن وصلتني ووصلتني من عبد الله نفسه يعني. وهما الاثنان جالسان في الخندق وفجأة تعرض العدو منطقة مسعود رموا قاذفات وكان في رماية شديدة جدا بأسلحة ثقيلة وفجأة عزام راح في عالم آخر.
أحمد منصور: كيف يعني؟ أثناء القصف هو حي يعني.
وليد محمد حاج: هو حي لكن راح في عالم آخر بفكره، وفجأة -هذا كلام عبد الله المكي- أصابع أرجل عزام أظافره كلها ولعت نورا وأحس عزام بالمنظر أن عبد الله شاف هذا الشيء وغطاه ورجع، قاموا خرجوا من الخندق قال له أنا شفت كده قال له ما في شيء وكده، لما خرجوا من الخندق القصف شغال ..
أحمد منصور: أنت كنت معهم؟
وليد محمد حاج: لا أنا يحكي لي عبد الله، وقت هذا يعني أنا كنت في الخطوط الخلفية. وعزام خرج كان يوم جمعة يحكي للشباب يقول للشباب يا إخوانا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم اليوم الجمعة واكثروا من الإذكار وكده، وهو واقف في باب الخندق جاءت قذيفة بتاع دبابة مباشرة في صدر عزام وتقطع عزام إلى نصفين وأصبح لحمه كله متوزعا في التباب في المنطقة كلها ..
أحمد منصور: يعني قذيفة الدبابة جاءت فيه مباشرة فمزقته.
وليد محمد حاج: مزقته. أنا أتذكر بعد شهر جئت لنفس .. لأنه نتبادل الحراسات في التباب، وجدت اللحم متناثرا في الوادي على التباب ..
أحمد منصور: بعد شهر!
وليد محمد حاج: بعد شهر والله يا أحمد أشم الرائحة أي رائحة! كأنه لحم موجود ..
أحمد منصور: يعني كان لحما غضا كأنه ..
وليد محمد حاج: لا، مش غض لكن ما فيه رائحة أبدا والفترة هذه لا جاءت هوام لا جاءت نوع أي حيوان ..
أحمد منصور: أنت عرفت أن ده لحم جسده؟
وليد محمد حاج: آه هذا يكون آخذ من اللحم نتفة، الشاهد من الكلام ..
أحمد منصور (مقاطعا) : كان معك أحد ولا كنت وحدك؟