فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 87

لسفر وسلمان والسجناء خيار العلماء في الجزيرة يمرّ عليهم العيد والعيدان ورمضان ورمضان، وباقي طلب العلم كل واحد منهم جالس مع زوجته وأولاده يأكل الحلوى وكأنه ليس له علاقة، والناس في السجن!!.

الشيخ سلمان عند تكلّم مع الناس في خطاب الإمارة وفي آخر نصف ساعة قبل اعتقاله، وسجّل كلامه في شريط (لقاء الإمارة) ؛ كان لسان حاله يقول للناس أنني سأُسجن وستخذلونني، فقال المشكلة أن العالم في هذا الزمان يحصل معه كما حصل مع الإمام ابن تيمية؛ عندما وُضع في السجن فلم يفزع له أحد ولكن عندما مات خرج في جنازته 600 ألف، يعني أكثر من نصف مليون، والإمام أحمد بن حنبل عندما سُجن لم يقم أحد لنصرته ولكن عندما مات خرج في جنازته مليونان، حتى أنه ذكر قصيدة كُتبت في الإمام ابن تيمية:

ألم يكن فيكم رجل رشيد ... يرى سجن الإمام فيُستشاطْ ...

وسجن الشيخ لا يرضاه مثلي ... ففيه لقدر مثلكم انحطاطْ

يعني سبب سجن الشيخ انحطاط الجماهير المنحطَّة التي لم تفزع له ولم تنصره. فكان لسان حاله يقول للناس أنه سيحصل لي ما حصل للآخرين، وهذا ما حصل.

هؤلاء الناس واقع حالهم أنه يسكتون على باطل وينصرون باطلًا ويجعلون مشائخهم كما قال أحدهم:"صار ابن باز وثنًا يُعبد من دون الله في الجزيرة"؛ فيُوضع كلام الله جانبًا ويؤخذ بكلام الشيخ، ويُبتلى الناس بكلام الشيخ، فما هو الطاغوت إذا لم يكن هذا طاغوتًا؟!.

الشاهد يا أخي الكريم أنّه إذا فرضنا جدلًا أن هناك مفسدة ستجعل بعض الناس لا يجاهد معك لأنّك تكلمت في العلماء؛ فأعتقد أنّ هذه المفسدة لا تقارن بمفسدة عدم الحديث عن العلماء وعدم تبيين حالهم للناس؛ فينفضّ كلّ المسلمين عنك ويسمعوا كلامهم وينحشدوا ضدّك؛ لأنّك خسرت جوهر نظرية الحشد في المعركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت