فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 87

ومع ذلك أريد أن أقول لك أنّ قضية من يترك الجهاد نتيجة الكلام عن العلماء هي مسألة مُبَالغ فيها جدًا، ونحن رأينا كثيرًا من الإخوة من الجزيرة جاؤوا إلى هنا أيام الجهاد السابق والآن، فكلّمناهم وتكلّم معهم الكثير فاستوعبوا المسألة، صحيح حصل عندهم صدمة في البداية ولكن عندما سمعوا واستعملوا عقولهم استوعبوا المسألة.

وهم شباب طيّبون وأخيار، ورجل اتّخذ قرارًا بالالتزام بهذا الدين، ثم قرارًا بالهجرة في سبيل الله وطلب الجهاد، ثم قرارًا بالجهاد بنفسه، هو رجل، فلماذا نستحقر نحن عقول الناس ونقول هذا سينصدم وسيتعقد كذا ولن يسمع!!؟

يمكن أن تشكّل المسألة صدمة عند البعض، ولكن عندما يسمع ويقارن فسيفهم المسألة، بل إنّ الإخوة الذين قالوا لنا لا تكلّموهم في العلماء لأنهم سينصدمون وجدوا أنفسهم أنهم قد أخطأوا، فحين قالوا ذلك نحن لم نسمع كلامهم؛ وكلّمنا الشباب في السنوات 1987 - 1990 م.

الإخوة الذين كلّمناه أو كما يقول البعض:"أفسدنا عقولهم على العلماء"هم الذي وقفوا مع سفر وسلمان ومع أتباع الشرعية وتوزيع المنشورات، والذين لم نُبلّغهم هذا الحقّ لم يستفد أحد منهم.

أين خمسة عشر ألف شاب الذين جاهدوا في أفغانستان، أين هم اليوم؟

وأين الثلاثة أو أربعة آلاف شاب يمني الذي جاؤوا إلى هناك وجاهدوا؟ أين هم اليوم؟

تعال نحصي أنا وإياك النتيجة المعاكسة لعدم وجود المنهج وعدم الصدع بالحق؛ الشباب الذي جاهدوا هنا ذهبوا وقاتلوا من أجل توحيد اليَمَنَيْن تحت الدستور الكفري في النهاية، ولم تحصل النتيجة المرجوّة، وكان الاجتهاد أننا نجاهد مع اليمن الشمالي حتى ندحر الشيوعيّين لأنّ هناك مصلحة، ونعم يكون هناك مصلحة جزئية لو بنيتم على ذلك وأخذتم اليمن الموحَّد بعد لك إلى الحكم بالإسلام لا لتوطيد مُلك علي عبد الله صالح، فنُستخدم مرّة أخرى هكذا ونحمل أحجار البناء مثل الـ ..

فحملنا مصالح الأمريكان ثم حملنا مصالح علي عبد الله صالح، ثم مصالح الأمريكان في البوسنة وهكذا تقوم كل قضايا الجهاد على ظهور هذا الشباب الطاهر، ثم لا يحققون لأنفسهم قضيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت