3 -"نظرت في الأدلة على الحق سبحانه وتعالى , فوجدتها أكثر من الرمل" (1) .
4 -"العقل موجود بلاشك , والروح موجودة بلاشك , كلاهما يعرف بآثاره لا بتحقيق ذاته , فإذا أثبت هذا في المخلوقات , فالخالق أجل وأعلى , فينبغي أن يوقف في إثباته على دليل وجوده , ثم يستدل على جواز بعثه رسله , ثم تتلقى أوصافه من كتبه ورسله , ولا يزاد على ذلك. ولقد بحث خلق كثير عن صفاته بآرائهم , فعاد وبال ذلك عليهم. ولا نخوض في شيء آخر , وكذلك نقول متكلم , والقرآن كلامه , ولا تتكلف مافوق ذلك , ولم يقل السلف , تلاوة ومتلو , وقراءة ومقروء ولا قالوا: استوى على العرش بذاته , ولا قالوا: ينزل"
بذاته , بل أطلقوا ماورد من غير زيادة , ونقول لما ثبت بالدليل مالا يجوز عليه, وهذه كلمات كالمثال , فقس عليها جميع الصفات , تفز سليما من تعطيل , متخلصا من تشبيه" (2) "
5 -"عرضت لي حالة لجأت فيها بقلبي إلى الله تعالى وحده , عالمًا بأنه لا يقدر على جلب نفعي , ودفع ضري سواه، ثم قمت أتعرض بالأسباب فإذا جعل الشرع الأمور منوطة بالأسباب كان إعراضي عن الأسباب دفعًا للحكمة , ولهذا أرى أن التداوي مندوب إليه" (3)
6 -"ليس في التكليف أصعب من الصبر على القضاء , ولا فيه أفضل من الرضا به , فاأما الصبر فهو فرض وأما الرضا: فهو فضل , وإنما صعب الصبر لأن القدر يجري في الأغلب بمكروه النفس - ومما يقوي الصبر على الحالتين: النقل والعقل. أما النقل: فالقرآن والسنة .." (4) .
"من أضر الأشياء على العوام كلام المتأولين والنفاة للصفات والإضافات .... وبيان هذا أن الله تعالى أخبر باستوائه على العرش , فأنست النفوس إلى إثبات الإله ووجوده قال تعالى:" {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} (5) ,
(1) "صيد الخاطر": (رقم الخاطرة 30) .
(2) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 43) .
(3) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 51) .
(4) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 54) .
(5) سورة الرحمن: الآية: 27.