19 -"ينبغي أن يكون العمل كله لله , ومعه , ومن أجله , وقد كفاك كل مخلوق وجلب كل خير, وإياك أن تميل عنه بموافقة هوى , وإرضاء مخلوق , فإنه يعكس عليك الحال ويفوتك المقصود" (1) .
20 -"ينبغي للمؤمن أن يعلم أن الله - سبحانه - مالك حكيم , لا يعبث, وهذا العلم يوجب نفي الإعتراض على القدر , وقد لهج خلق بالإعتراض قدحًا في الحكمة , وذلك كفر". (2)
هذه أهم معالم المنهج العقدي في كتاب - صيد الخاطر -. ويلاحظ أن ابن الجوزي كرر بعض هذه المعالم في مواضع متعددة من كتابه , وقد يذكر ذلك صراحة , وقد يكرر بعض المعالم إما نسيانًا منه أو لزيادة في معنى من معانيها.
ويلاحظ أن ابن الجوزي له نفس طويل في كتابه في الرد على الصوفية وبدعهم وأقوالهم وشعائرهم. وله تعقبات على الطوائف الضالة وأعلام الكفر والزندقة والدجل, وله ردود على المخالفين لسنة رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم - في فهم أحاديث الأسماء والصفات.
(1) "صيد الخاطر" (رقم الخاطرة 347) .
(2) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 371) .
من الفوائد الجليلة التي أفدتها من الشيخ"محمد زين الهادي"_ وفقه الله وسَدده _ أن ابن الجوزي- رحمه الله تعالى- كانت له ثلاث أساليب دعوية أفاد منها في دعوته وهي: الأساليب العاطفيه وقد تجلَت واضحة في الوعظ والخطابه ونحوهما. والثانية الأساليب العقلية وقد تجلت في المناقشات الجدلية والمنطقية. والثالثة الأساليب الحسية وقد تجلت في القيام بالدعوة الى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.