المنهج التشريعي:
حرص ابن الجوزي على تفقيه الناس أحكام ربهم وفهم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وتنفيذ شعائر الله كما أوجب الرسل - عليهم الصلاة والسلام - , وهاهنا تقييد لأهم القواعد التي رسمها في كتابه"صيد الخاطر"المتعلقة بباب الفقه والتشريع:
1 -"تفَكرت يومًا في التكليف فرأيته ينقسم إلى سهل وصعب , فأما السهل فهو أعمال الجوارح , إلا أن منه أصعب من بعض , فالوضوء والصلاة أسهل من الصوم , والصوم ربما كان عند قوم أسهل من الزكاة" (1) .
"قال أحمد بن حنبل: أكره التقلل من الطعام فإن أقوامًا فعلوه فعجزوا عن الفرائض. وهذا صحيح فإن المتقلل لا يزال يتقلل إلى أن يعجز عن النوافل ثم الفرائض, ثم يعجز عن مباشرة أهله وإعفافهم , وعن بذل القوى في الكسب لهم , وعن فعل خير قد كان يفعله" (2) .
2 -"ولقد بلغنا في الحديث عن بعض من نعظمه ونزروه , أنه كان على شاطىء دجلة , فبال ثم تيمم فقيل له: الماء قريب منك , فقال خفت ألا أبلغه , وهذا وإن كان يدل على قصر الأمل إلا أن الفقهاء إذا سمعوا هذا الحديث تلاعبوا به , من جهة أن التيمم إنما يصح عند عدم الماء , فإذا كان الماء موجودًا كان تحريك اليدين بالتيمم عبثًا, وليس من ضرورة وجود الماء أن يكون إلى جانب المحدث بل لو كان على أذرع كثيرة".
3 -"كان موجودًا فلا فعل للتيمم ولا أثر حينئذ". (3)
4 -"تأملت في فوائد النكاح ومعانيه وموضوعه , فرأيت أن الأصل الأكبر في وضعه: ... وجود النسل". (4)
5 -"تفكرت في السر الذي أوجب حذف آية الرجم من القرآن لفظًا مع ثبوت حكمها إجماعًا , فوجدت لذلك معنيين:"
(1) "صيد الخاطر" (رقم الخاطرة 31) .
(2) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 19) .
(3) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 19) .
(4) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 28) .