فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 249

فلو كان المراد به الله - عز وجل - , لكان وجه الله سبحانه يشبه وجه هذا المخاصم لأن الحديث كذا جاء ولا وجهًا أشبه وجهك"."

الموضع الرابع: قال في الخاطرة رقم (71) في التعليق على حديث عائشة - رضي الله عنها - ... مرفوعًا:"إن الله لا يمل حتى تملوا" (1) في الرد على المشبهة:"قالوا: يجوز أن الله يوصف بالملل , فجهلوا"

اللغة , وما علموا أنه لو كانت (حتى) هنا للغاية , لم تكن بمدح , لأنه إذا ملّ حين يملّ , فأي مدح وإنما, هو كقول الشاعر:

جلبت مني هذيل بخرق ... لا يمل الشر حتى يملوا.

و المعنى: لا يمل وإن ملوا"."

الموضع الخامس: قال في الخاطرة رقم (219) في تقويم مسند الإمام أحمد:

"قد سألني بعض أصحاب الحديث , هل في مسند أحمد ما ليس بصحيح؟ فقلت: نعم: والإمام أحمد روى المشهور والجيد والرديء , ثم هو قد رد كثيرًا مما روى , ولم يقبل به , ولم يجعله مذهبًا له".

وقال:"فعظم ذلك على جماعة ينسبون إلى المذهب. فحملت أمرهم على أنهم عوام , وأهملت فكر ذلك. وإذا بهم قد كتبوا فتاوى يعظمون هذا القول ويردونه ويقبحون قول من قاله".

الموضع السادس: قال في الخاطرة رقم (218) في التعليق على أحاديث الزهد:"إذا وفق الزاهد والواعظ لم يذكرا إلا ما شهدا بصحته , وإن حرما التوفيق , عمل الزاهد بكل حديث سمعه , لحسن ظنه بالرواة , وقال الواعظ كل شيء يراه الجهلة بالتصحيح , ففسدت أحوال الزاهد , وانحرف عن جادة الهدى وهو لا يعلم , وكيف لا , وعموم الأحاديث الدالة على الزهد لا تثبت".

(1) أخرجه البخاري في"صحيحه": (كتاب الإيمان - باب أحب الدين إلى الله أدومه - حديث رقم 43، ومسلم في"صحيحه":(كتاب صلاة المسافرين - باب فضيلة العمل الدائم - حديث رقم 785) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت