فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 249

المطلب الثالث: استدراكاته العقدية على أهل المذاهب والطوائف والأديان.

نقد ابن الجوزي أهل المذاهب والطوائف في مقالاتهم واعتقاداتهم وبين أسباب الخطأ والانحراف بحسب ما وقف عليه من الأدلة والمقاييس. وهذه أهم استدراكاته العقدية في هذا المطلب:

الموضع الأول: قال في الخاطرة رقم (111) في الرد على علماء اليهود:"وقد علمنا أن خلقًا من علماء اليهود كانوا يحملون ثقل التعبد في دينهم , فلما جاء الإسلام , وعرفوا صحته , لم يطيقوا مقاومة أهوائهم في محو رئاستهم. وكذلك قيصر , فإنه عرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالدليل , ثم لم يقدر على مقاومة هواه وترك ملكه".

الموضع الثانى: قال في الخاطرة رقم (276) في حال اليهود والنصارى:"اليهود والنصارى بين عالم قد عرف صدق نبينا - صلى الله عليه وسلم - لكنه يجحد إبقاء لرئاسته , فهذا معاند , وبين مقلد لاينظر بعقله , فهذا مهمل , فهو يتعبد مع إهمال الأصل , وذاك لا ينفع , وبين ناظر منهم لا ينظر حق النظر , فيقول: في التوراة: أن ديننا لا ينسخ , ونسخ الشرائع لاختلاف الأزمنة حق , ولكنه يقول: النسخ بداء ولا ينظر في الفرق بينهما , فينبغي أن ينظر حق النظر".

الموضع الثالث: قال في الخاطرة رقم (276) في حال الخوارج:"ومن هذا الجنس (1) تعبد الخوارج , مع اقتناعهم بعلمهم القاصر , وهو قولهم: لا حكم إلا لله , ولم يفهموا أن التحكيم من حكم الله , فجعلوا قتال علي - رضي الله عنه - وقتله مبنيًا على ظنهم الفاسد".

الموضع الرابع: قال في الخاطرة رقم (71) في بيان شبهة النصارى وتهافتها:"الآفة تدخل من المبتدعين في الدين أو الجهال. مثل ما اثر عند النصارى حين رأوا أحياء الموتى على يد عيسى - عليه السلام - , فتأملوا الفعل الخارق للعادة الذي لا يصلح للبشر , فنسبوا الفاعل إلى الإلهية ولو تأملوا ذاته , لعلموا أنها مركبة على النقائض والحاجات , وهذا القدر يكفي في عدم صلاح الهيئة , فيعلم حينئذ أن ما"

(1) أي أنهم كحال اليهود والنصارى: بين عالم ومعاند ومقلد ومهمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت