فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 249

جرى على يديه فعل غيره. وقد يؤثر ذلك في الفروع , مثل ما روي أنه فرض على النصارى صوم شهر فزادوا عشرين يومًا , ثم جعلوه في فصل من السنة بآرائهم"."

الموضع الخامس: قال في الخاطرة رقم (274) في الرد على الفلاسفة:

"أدعى الطبائعيون أن مادة الموجدات: الماء والتراب والنار والهواء , فإذا كان في القيامة , اذهب الأصول , ثم أعاد الحيوان , ليعلم أنها كانت بالقدرة , لاعن تأثير الكليات. أقول: من قدح في البعث فقد بالغ في القدح في الحكمة. ومن قال: الروح عرض؟ فقد جحد البعث , لأن العرض لا يبقى والأجساد تصير ترابًا , فإن وجد شيء فهو ابتداء خلق , كلا والله , بل يعيد النفس بعينها روحا وجسدا , بدليل إعادة مذكوراتها".

الموضع السادس: قال في الخاطرة رقم (72) في الرد على الزهاد والمتصوفة:"ولقد أدخل المتزهدون في الدين ما ينفر الناس , حتى أنهم يرون أفعالهم فيستبعدون الطريق وأكثر أدلة هذه الطريق القصاص , فإن العامي إذا دخل مجلسهم وهو لا يحسن الوضوء كلموه بدقائق"الجنيد"وإشارات"الشبلى", فرأى ذلك العامي أن الطريق الواضح لزوم زاوية , وترك الكسب للعائلة , ومناجاة الحق في خلوة على زعمه , مع كونه لا يعرف أركان الصلاة ولا أدّبه العلم , ولا قوّم أخلاقه شيء من مخالطة العلماء, فلا يستفيد من خلوته إلا كما يستفيد الحمار من الإصطبل".

الموضع السابع: قال في الخاطرة رقم (237) في الرد على المعتزلة:"وإنما هلكت المعتزلة من هذا الفن (1) فإنهم قالوا: كيف يأمر بشيءٍ ويقضي بامتناعه؟ ولو أن إنسانًا دعانا إلى داره , ثم أقام من يصد الداخل لعيب".

(1) وهو قياس أفعال الله بأفعال المخلوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت