كلامهم مالا يرتضيه. فأما إذا كانت علومًا صحيحة , كان هذا من أفحش الإضاعة"."
الموضع الرابع: قال في الخاطرة رقم (49) عن صفات الله تعالى:"و لقد عجبت لرجل أندلسي يقال له ابن عبد البر , صنف كتاب"التمهيد"فذكر فيه حديث النزول إلى السماء الدنيا , فقال: هذا يدل على أن الله تعالى على العرش , لأنه لولا ذلك لما كان لقوله"ينزل"معنى. وهذا كلام جاهل بمعرفة الله ... - عز وجل - , لأن هذا إستسلف من حسه ما يعرفه من نزول الأجسام , فقاس صفة الحق عليه".
الموضع الخامس: قال في الخاطرة رقم (69) عن أهمية الاستزادة من العلم:"ولقد حكى ابن عقيل عن أبي المعالي الجويني أنه قال: إن الله تعالى يعلم جمل الأشياء ولا يعلم التفاصيل ولا أدري أي شبهة وقعت في وجه هذا المسكين حتى قال هذا".
الموضع السادس: قال في الخاطرة رقم (69) عن أهمية الاستزادة من العلم:"وكذلك أبو حامد الغزالي حين قال:"النزول: التنقل , والاستواء: مماسة. وكيف أصف هذا بالفقه أو هذا بالزهد , وهو لا يدري ما يجوز على الله مما لايجوز, لو أنه ترك تعظيم نفسه لرد صبيان الكتاب رأيه عليه , فبان له صدقهم"."
الموضع السابع: قال في الخاطرة رقم (69) عن الاستزادة من العلم:"ومن هذا الفن أبو بكر بن مقسم فإنه عمل كتاب الاحتجاج للقراء , فأتى فيه بفوائد , إلا أنه أفسد علمه بإجازته أن يقرأ مما يقرأ به , ثم تفاقم ذلك منه حتى أجاز ما يفسد المعنى".
الموضع الثامن: قال في الخاطرة رقم (175) عن الفقهاء والمحدثين:"إن البخاري ومسلما تركا أحاديث أقوام ثقات , لأنهم خولفوا في الحديث , فنقص الأكثرون من الحديث وزادوا , لو كان ثم فقه"
لعلموا أن الزيادة من الثقة مقبولة , وتركوا أحاديث أقوام لأنهم انفردوا بالرواية عن شخص ومعلوم أن انفراد الثقة لا عيب فيه , وتركوا من ذلك الغرائب , وكل ذلك سوء فهم"."
الموضع التاسع: قال في الخاطرة رقم (170) عن علو الهمة:
"وكان أبو مسلم الخراساني في حال شبيبته لا يكاد ينام .... فنظرت إلى حال هذا المسكين فإذا هو قد ضيع أهم المهمات , وهو جانب الآخرة وانتصب في طلب الولايات".