الموضع العاشر: قال في الخاطرة رقم (170) عن علو الهمة:
"كان المتنبي يقول:"
وفي الناس من يرضى بميسور عيشه ... ومركوبه رجلاه والثوب جلده
ولكن قلبًا بين جنبي ماله ... مدى ينتهي بي في مراد أحده
يرى جسمه يكسى شفوفًا ترُّبه ... فيختار أن يكسى دروعًا تهده
فتأملت هذا الآخر فإذا نهمته فيما يتعلق بالدنيا فحسب"."
الموضع الحادي عشر: قال في الخاطرة رقم (237) في بيان حكمة الله تعالى:"ولقد رأيت لابن الرومي اعتراضًا على من يقول بتخليد الكفار في النار. قال: إن ذلك التأبيد مزيد من الانتقام ينكره العقل, وينبغي أن يقبل كل ما يقوله العقل ولا يرد بعضه , إذ ليس رد بعضه بأولى من رد الكل , وتخليد الكفار لا غرض فيه للمعذب ولا للمعذب , فلا يجوز أن يكون."
فقلت: العجب من هذا الذي يدعى وجود العقل ولا عقل عنده. وأول ما أقول له: أصح عندك الخبر عن الخالق سبحانه أنه أخبر بخلود أهل النار أم لم يصح؟ فان كان ما صح عنده , فالكلام إذن في إثبات النبوة وصحة القرآن , فما وجه ذكرك الفرع مع جحد الأصل؟ وإن قال قد ثبت عندي , فواجب عليه أن يتمحل لإقامة العذر , إلا أن يقف في وجه المعارضة"."
الموضع الثاني عشر: قال في الخاطرة رقم (276) في بيان ضلال بعض الطوائف:
"ولما نهب مسلم به عقبة المدينة وقتل الخلق , قال: إن دخلت النار بعد هذا إنني لشقى , فظن بجهله أنهم لما خالفوا بيعة يزيد يجوز استباحتهم وقتلهم. فالويل لعامي قليل العلم".