فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 249

2 -إطلاق لفظ"الإنسان خليفة الله في الأرض":

قال ابن الجوزي في (الخاطرة رقم: 25) :"إنما يتعدى نفع العلماء وهم ورثة الأنبياء وخلفاء الله في الأرض وهم الذين عليهم المعول ولهم الفضل".

وهذا الإطلاق لايجوز أيضًا لأن الخليفة إنما يكون عن غائب والله سبحانه خليفة الغائب في أهله. ووكيل عبده المؤمن , وفي الحديث الصحيح"اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل والمال" (1) وأنظر (الخاطرة رقم: 70) فقد ذكر فيها المعنى المذكور هنا.

3 -إطلاق لفظ: عبادة الملائكة ساذجة:

قال ابن الجوزي في (الخاطرة رقم:42) :"فهل للملائكة من هذه الأشياء؟ وهل ثم إلا عبادة ساذجة , ليس فيها مقاومة طبع ولا رد هوى؟ وهل هي إلا عبادة صورية بين ركوع وسجود وتسبيح؟ فأين عبادتهم المعنوية من عبادتنا؟".

وصف ابن الجوزي عبادة الملائكة بأنها: ساذجة أي لا كلفة ولا مشقة فيها , لكن المتبادر إلى الذهن من

هذا الإطلاق التقليل من شأن عبادة الملائكة وطاعتهم , وهذا يوقع في آثام عظيمة لا حاجة للمسلم فيها بل لايجوز الخوض في مثل هذه المسائل التي لم نكلف في بحثها والسؤال عنها.

4 -تعليق ابن الجوزي على حديث أهل الغار: (2)

قال ابن الجوزي في (الخاطرة رقم: 288) وكذلك أهل الغار الذين انطبقت عليهم الصخرة: فإن أحدهم توسل بعمل كان ينبغي أن يستحي من ذكره , وهو أنه عزم على الزنى , ثم خاف العقوبة , فتركه , فليت شعري بماذا يدل من خاف أن يعاقب على شيء فتركه تخوف العقوبة؟ إنما لو كان مباحًا فتركه , كان فيه ما فيه , ولو فهم لشغله خجل الهمة عن الإدلال كما قال يوسف - عليه السلام: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي} (3)

(1) أخرجه الترمذي في"جامعه":كتاب الدعوات - باب ما يقول إذا خرج مسافرًا - حديث رقم 3439، وإسناده صحيح.

(2) حديث أهل الغار حديث مشهور أخرجه البخاري في"صحيحه": (كتاب الأدب - باب إجابة دعاء من بر والديه - حديث رقم 5974، ومسلم في"صحيحه": (كتاب الذكر والدعاء - باب قصة أصحاب الغار - حديث رقم 2743.

(3) سورة يوسف: الآية 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت