فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 249

3 -قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند الموت: واكرباه!!

أشار ابن الجوزي في (الخاطرة رقم: 118) إلى مرض الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال:"هذا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - يقال بالأمس: اليتيم , ويقلب في عجائب يلاقيها من الأعداء تارة , ومن مكائد الفقر أخرى , وهو أثبت من جبل حراء , ثم لما تم له مراده من الفتح , وبلغ الغرض من أكبر الملوك وأهل الأرض , نزل ضيف النقلة فقال وا كرباه."

لم أقف على دليل صحيح يفيد بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند الموت:"وا كرباه", وقد وردت هذه اللفظة من كلام فاطمة - رضي الله عنها - كما في حديث أنس - رضي الله عنه - قال: لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه , فقالت فاطمة: - رضي الله عنها - وا كرب أباه , فقال لها:"ليس على أبيك كرب بعد اليوم"فلعل ابن الجوزي قلب العبارة سهوًا فنسبها إلى رسول الله ... - صلى الله عليه وسلم -.

4 -البخاري ومسلم ليسا فقيهين!!:

أشار ابن الجوزي في (الخاطرة رقم:175) إلى مسألة المحدثين الذين قلت بضاعتهم في الفقه فقال:"إن البخاري ومسلمًا تركا أحاديث أقوام ثقات , لأنهم خولفوا في الحديث , فنقص الأكثرون من الحديث وزادوا , و لو كان ثَم فقه , لعلموا أن الزيادة من الثقة مقبولة, وتركوا أحاديث أقوام لأنهم انفردوا بالرواية عن شخص , ومعلوم أن انفراد الثقة لا عيب فيه, وتركوا من ذلك الغرائب , وكل ذلك سوء فهم , لهذا لم يلتزم الفقهاء هذا وقالوا الزيادة من الثقة مقبولة ولا يقبل القدح حتى يبين سببه".

هذا التعقب من ابن الجوزي محل نظر وهو اتهام من أبي الفرج للشيخين بقلة فقههما في معرفة الرجال وشواهد الأحاديث وزوائد الروايات. وكل من أطال النظر في الصحيحين وجد علمًا غزيرًا وفقهًا جامعًا

موزونًا. وقد فَصل الإمام أبي بكر الحازمي في كتابه الماتع"شروط الأئمة الخمسة"ما أوجبه

الشيخان في حال رواة أحاديثهما وتشددهما في تتبع الروايات الصحيحة والأسانيد الصريحة الخالية من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت