إلى آخر القصة , ويمكن معرفة تفاصيلها في المصادر المشهوره. (1)
وهذه القصة على شهرتها ضعيفة جدًا, وقد بين العلماء ضعف سندها وعدم ثبوتها , فلا يجوز الاستشهاد بها ولا الاستدلال بها في المواعظ والأخبار.
6 -زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنساء: هل كان عشقًا؟!
أشار ابن الجوزي في (الخاطرة رقم:83) إلى موقف الرسول - صلى الله عليه وسلم - من زواجه ببعض نسائه. فقال:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم - اختار لنفسه عائشة - رضي الله عنها - وكانت مستحسنة , ورأى زينب فاستحسنها فتزوجها , وكذلك اختار صفية , وكان إذا وصفت له امراة بعث يخطبها". يمكن تعقب ابن الجوزي على هذه المقالة في النقاط الآتية:
1 -زواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعائشة لم يكن اختيارًا بل تقديرًا من الله تعالى لحديث"أريتك في المنام ثلاث ليال , جاء بك الملك في سرقة من حرير , فيقول هذه امراتك فكشف عن وجهك , فإذا أنت هي , فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه". (2)
2 -لم يستحسن الرسول - صلى الله عليه وسلم - زينب ولم يخفِ حبه لها كما جاء في بعض الروايات. وقول الله تعالى (تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ) (3) نزل في إخفاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم - الخبر الإلهي بأن زينب - رضي الله عنها - ستصير زوجته , وقد فعل رسول الله - صلى الله عليه و سلم- ذلك خشية أن يقول الناس: تزوج امراة ابنه.
(1) العراقي:"المغني عن حمل الأسفار في الأسفار"- دار الفكر - الطبعةالأولى - 1406هـ: (3/ 135) .
والواحدي:"أسباب النزول"- دار الكتب العلمية - الطبعة الأولى - 1409 هـ: (ص / 191) .
والألباني:"سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة"- المكتب الإسلامي - الطبعة الأولى - 1420 هـ: (4/ 11) .
وقد روى القصة ابن جرير الطبري في تفسيره: (6/ 424) بأربعة اسانيد عن ابن عباس وأبي أمامه وقتادة والحسن، وهي أسانيد واهية.
(2) أخرجه البخاري في"صحيحه": (كتاب النكاح - باب النظر إلى المرآة مثل التزويج - رقم الحديث: 5125) .
وأخرجه مسلم في"صحيحه": (كتاب فضائل الصحابة - باب في فضل عائشة - رضي الله عنها - رقم الحديث 2438) .
(3) سورة الأحزاب: الآية 37.