الأولى: استطراد ابن الجوزي في الحديث عن طفولته و نشأته و أحداث عصره.
الثانية: ذكره لبعض أسماء مصنفاته كـ"المنتظم"و"تلبيس إبليس"و"الأذكياء". (1)
وكل من ترجم لابن الجوزي من علماء القرن السادس الهجرى ومن بعدهم اتفقوا على صحة نسبة كتاب صيد الخاطر لابن الجوزي.
لكن هاهنا سؤالان مهمان: متى صنف ابن الجوزي كتابه صيد الخاطر؟ وكم عدد أجزائه؟.
لا ريب أن ابن الجوزي صنف كتابه فى"بغداد"قبل تعرضه للنكبة التى دبرها له الوزير ابن القصاب المعروف بتشيعه , والتى كانت في سنة 590 هـ. ولم تشر المصادر الى تاريخ تصنيف ابن الجوزي
لكتابه"صيد الخاطر", لكن القرائن ترجح انه صنف كتابه قبل سنة 561 هـ واستمر في تصنيفه إلى قريب من سنة 585 هـ والدليل على ذلك أنه أشاد فى"صيد الخاطر"إلى حادثة في أواخر كتابه إلى تقدمه في السن ومحاسبة نفسه على التقصير في العبادة. (2)
ويستفاد من هذا عدة امور:
الاول: أن ابن الجوزي شرع في تصنيف"صيد الخاطر"بعدما أتم خمسين سنة من عمره تقريبًا.
الثاني: أنه كان يدون يومياته ومذكراته بين الفينة والاخرى , وقد يكون بين الخاطرة والتي تليها عدة شهور , أو ربما عدة سنين كما تقدم قريبًا.
الثالث: أن المصنف عكف على العناية بتصنيفه تحريرًا وتبويبًا قرابة عشرين عامًا , وقد أعانه على ذلك تضلعه في التفسير والوعظ وسعة الاطلاع.
الرابع: أن كتاب"صيد الخاطر"هو آخر ماخطته يراع ابن الجوزي. فمنذ حلت به النكبة سنة 590هـ وحبسه في مدينة"واسط"وبقائه فيها خمس سنوات , لم يتفرغ للتصنيف إلي حين وفاته سنة 597هـ.
(1) "صيد الخاطر": (الخاطرة رقم:(309، 351، 71، 247، 309، 313، 85) .
(2) تبين لي من خلال دراسة حياة ابن الجوزي أن آخر كتاب صنفه ابن الجوزي هو كتاب:"درة الإكليل في التاريخ"وقد ذيله على كتابه"المنتظم". انظر: سبط ابن الجوزي:"مرآة الزمان" (ص / 353) وحسن عبد الحكيم""كتاب المنتظم - دراسة في منهجه وموارده" (ص / 23) ."