فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 249

أخطاءه. ونقم على"أبي المعالي الجويني"حين قال: إن الله تعالى يعلم جمل الأشياء, ولا يعلم ... التفاصيل" (1) ونقم أيضًا على أبي بكر بن مقسم الذي أفسد علمه بإجازته أن يقرأ عليه بما لم يقرأ به وبين أن"

اقتصار الرجل على علمه إذا ما زجه نوع رؤية للنفس حبس من إدراك الصواب , ونعوذ بالله من ذلك" (2) وبين أيضًا أن من المتزهدين من لا يبالي بعمل الشرع , وقد يفتي بغير علم ' لئلا يقال: الشيخ لايدري" (3) وضرب مثالا على ذلك فقال"وحدثني بعض الفقهاء عن رجل من العباد: أنه كان يسجد للسهو سنين , ويقول: والله ماسهوت ولكن أفعله إحترازا , فقال له الفقيه: قد بطلت صلاتك كلها , لأنك زدت سجودًا غير مشروع" (4) . وبين أيضا أن العلم والتشاغل به يقوي القلب قوة ويميل به إلى نوع قساوة , فلولا قوة القلب وطول الأمل يومًا لم يقع التشاغل به"فإني أكتب الحديث أرجو أن أرويه , وابتديء بالتصيف أرجو أن أتمه , فإذا تأملت إلى باب المعاملات قل الأمل , إلا أن العلم أفضل , وأقوى حجة , وأعلى رتبة , وإن حدث منه ما شكوت منه .... فالصواب العكوف على العلم مع تلذيع لا يقدح في كمال التشاغل بالعلم" (5) وبين أيضًا أن"من أراد أن يعرف رتبة العلماء على الزهاد فلينظر في رتبة جبريل وميكائيل , ومن خص من الملائكة بولاية تتعلق بالخلق , وباقي الملائكة قيام للتعبد في مراتب الرهبان في الصوامع" (6) و"الذي لا يعمل بالعلم لا يطلعه العلم على غوره , ولا يكشف له عن سره , فيكون كمجذوب لجاذب جاذبه , فافهم هذا المثل , وحسن قصدك , والا فلا تتعب" (7) ونبه ابن الجوزي على أهمية الفقه , وأبان أنه أفضل العلوم"فإن أرباب المذاهب فاقوا بالفقه على الخلائق أبدا , وإن كان في زمن أحدهم من هو أعلم منه."

(1) "صيد الخاطر": (رقم الخاطرة 69) .

(2) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 71) .

(3) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 71) .

(4) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 71) .

(5) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 96) .

(6) المرجع نفسه (رقم الخاطرة 106) .

(7) المرجع نفسه: (رقم الخاطرة 106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت