وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ [1] الآية. فنفى الإيمان عمَّن تولَّى عن طاعةِ الرَّسول، وأخبرَ أنَّ المؤمنين إذا دعَوا إلى الله ورسوله ليحكمَ بينهم، سمعوا وأطاعوا، فبيَّنَ أنَّ هذا من لوازم الإيمان، انتهى. وفيه بيانٌ أنَّ الإنسان قد يكفُرُ بكلمةٍ يتكلَّم بها، أو عملٍ يعمل به )) [2] .
وقال في"الرَّوضة النَّديَّة"عند الباب السادس:"باب من يستحق القتل حدًا":
(( ...(والسَّاحر) لكونِ عملِ السِّحر نوعًا من الكفر، ففاعلُه مرتدٌّ يستحقُّ ما يستحقُّه المرتدُّ ... أقول: لا شكَّ أنَّ من تعلَّم السِّحر بعد إسلامه كان بفعل السِّحر كافرًا مرتدًَّا وحدُّه حدُّ المرتدِّ ... (والسابُّ لله أو لرسوله أو للإسلام أو للكتاب أو للسُّنَّة، والطاعن في الدِّين) وكلُّ هذه الأفعال موجبةٌ للكفر الصَّريح، ففاعلها مرتدٌّ حدُّه حدُّه )) [3] .
... (( ... فانظر إلى تفريقه - يعني شيخ الإسلام - بين المقالات الخفيَّة والأمور الظَّاهرة فقال في المقالات الخفيَّة التي هي
(1) سورة النور: 47.
(2) "الدين الخالص" (4/546-547) .مكتبة الفرقان بمصر.
(3) "الروضة النَّديَّة شرح الدرر البهيَّة" (2/627-629) دار الهجرة بصنعاء ط1 - 1411هـ.