الكفر إلاَّ أَنَّه لا يعتقد، اختلف جواب المشايخ، والأصحّ أَنَّه يكفر لأَنَّه يستخفُّ بدينِه )) [1] .
(((قوله: فيكون) أيّ: الهازل بالرِّدَّة مرتدًَّا بنفس الهزل لا بما هزَل به لما فيه من الاستخفاف بالدِّين، وهو من إمارات تبدُّل الاعتقاد بدليل قوله تعالى حكايةً {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} الآية، وفي هذا جوابٌ عمَّا يقال إِنَّ الارتداد إِنَّما يكون بتبدُّل الاعتقاد، والهزل ينافيه لعدم الرِّضا بالحكم )) [2] .
44.بدر الدين بن محمَّد بهادر الزَّركشيّ (الشافعيّ) . ت:794هـ
(( قال تعالى: {قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ} فمن تكلَّم بكلمة الكفرِ هازِلًا، ولم يقصدِ الكفرَ كفر، وكذا إذا أخذَ مال غيره (مازحًا) ولم يقصدِ السَّرِقَة حرُم عليه )) [3] .
(1) انظر:"الفتاوى التاتارخانية"لعالم بن العلاء (5/459) . إدارة القرآن والعلوم الإسلامية بباكستان. ط1411 هـ.
(2) "شرح التلويح على التوضيح" (2/402-403) دار الكتب العلمية. ط1 - 1416هـ.
(3) انظر"المنثور في القواعد الفقهية" (2/380) طبعة وزارة الأوقاف الكويتية والشئون الإسلامية.