وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ [1] وبالفعل أيضًا كإلقاء المصحف في القاذورات والسُّجود لغير الله ونحوهما. وهذا وإن وُجِدَتْ فيهما العقيدةُ فالقول والفعل مغلَّبان عليها لظهورهما )) [2] .
قال في شرحه على متن الخطيب الشربينيّ:
(( فصلٌ: في الرِّدَّة ... وهي أفحشُ أنواع الكبائر ... قوله:(بِنِيَّة) هي العزم على الكفر ... قوله: (أو قولٍ مكفِّرٍ) لو قدَّمه على ما قبله لكان أَوْلى ; لأَنَّه أغلبُ من الفعل وقوله أو قولٍ مكفِّرٍ أي: عمدًا فيخرج من سبق لسانُه إليه ولغير نحو تعليم اهـ. قوله: (سواء أقاله) أي المذكور من النيَّة والفعل والقول فهو راجع لكلٍّ من الثلاثة كما في شرح (م ر) ولو قال:كما في المنهج استهزاءً كان ذلك لكان أولى اهـ. لأَنَّ النيَّة والفعل ليسا قولًا. قوله: (استهزاءً) أي تحقيرًا واستخفافًا ... قال الحصنيّ: ومن صور الاستهزاء ما يصدُر: من الظَلَمة عند ضربهم فيستغيث المضروبُ بسيِّد الأولين والآخِرين رسولِ الله ? فيقول خلِّ رسولَ الله ? يخلِّصك ونحو ذلك. اهـ. (م د) . قوله: (أم عنادًا) أي معاندةَ شخصٍ ومراغمَةً له ومخاصمةً له كأنْ أنْكَر وجوبَ الصَّلاة
(1) سورة التوبة: 65-66.
(2) المصدر السابق (ص 101) .