ذلك حظًَّا من حظوظ الدُّنيا، فآثره على الدِّين، والله سبحانه وتعالى أعلم. والحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين آمين )) [1] .
وفي تفسير قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ ... } الآيات ذكر رحمه الله مسائلَ منها ...:
(( الثانية: استثناءُ المُكْرَه المطمئنّ.
الثالثة: أَنَّ الرُّخصة لمن جمع بينَهما خلاف المُكْرَه فقط.
الرابعة: أَنَّ الرِّدَّة المذكورة كلامٌ أو فعلٌ من غير اعتقادٍ..
الثالثة عشرة: من فعل ذلك فقد شرح بالكفر صدرًا ولو كرِه ذلك، لأَنَّه لم يستَثْنِ إلاَّ من ذكر ...
السادسة عشرة: ذكر سبب تلك العقوبة وهي استحباب الدُّنيا على الآخرة، لا مجرَّد الاعتقادِ أو الشكِّ )) [2] .
وقال رحمه الله في تفسير قوله تعالى: قُلْ أَفَغَيْرَ اللهِ تَأْمُرُونَنِي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64) وَلقَدْ أُوحِيَ إِليْكَ وَإِلى الذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لئِنْ أَشْرَكْتَ ليَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ (65) بَلْ اللهَ
(1) المصدر السابق (ص 114،115) .
تعليق: كلامه هنا رحمه الله صريح جدًا في أن من نطق بكلمة الكفر، أو فعل مكفِّرًا، طوعًا لا إكراهًا، كفر وارتد ولو كان بسبب حظ أو غرض دنيوي ولو لم يعتقد ما قال أو فعل.
(2) انظر مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب - قسم التفسير (ص 229، 230) . طبعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.