-التنبيه الأول: حصل شيء من التجوز بذكر مؤلفات بعض علماء القرن الثالث، مثل: أبي عبيد، وابن أبي الدنيا ... ممن أخذوا عن الإمام أحمد، ولم يشتهروا بالتمذهب له. وهذا مسلك معروف في كتب الطبقات.
-التنبيه الثاني: ذكرت ما رأيته مناسبًا من المؤلفات في الفقه وعلومه لعدد من الأحياء الحنابلة وهي في آخر كل باب"مناسب لها مما تقدم، ولم أذكرهم في هذا المبحث."
-التنبيه الثالث: انتهى تصنيف هذا المبحث الكاشف عن اسم كل فقيه حنبلي، وكتبه في المذهب، والناظر يستجلي منه فوائد وعبرًا: منها: أنه يرى كيف تمر فترات يتناقص فيها العلم والفقه، ويعيش فيها المسلمون على موائد السابقين وينشد قول لبيد بن ربيعة العامري:
ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خَلْفٍ كجلد الأجرب
يتآكلون مغالة وملاذة ... ويُعاب قائلهم وإن لم يَشْغَب
ورضي الله عن أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها- إذ أنشدت بيت لبيد المذكور بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبار صحابته- رضي الله عنهم- وقالت فيما رواه هشام عن عروة عن أبيه عنها:
"رحم الله لبيدًا، فكيف لو رأى زماننا هذا؟"