لقد هيأ الله- سبحانه- للإمام أحمد، أصحابا، كتبوا عنه من أقواله، وآرائه، وفتاويه: الجم الغفير والخير الكثير، قيل: بلغت نحو ستين ألف مسألة، وقد بلغ الكاتبون لها عنه: العدد الكثير.
وكان القاصدون له؛ لينهلوا من علمه وروايته، وفقهه ودرايته، على أربعة أصناف:
1-صنف لطلب الرواية، وتلقي السنة مسندة، وهؤلاء جم غفير.
2-صنف لطلب التفقه عليه، فلازموه، وكتبوا عنه فقهه، وعنوا بذلك عناية فائقة، فمشوا على طريقته، وتخرجوا من مدرسته.
3-صنف جمعوا بين الطريقتين، وحازوا قصب السبق في الفضيلتين، وهم خواص النابهين من تلامذته.
4-المستفتون من عامة المسلمين، وهم الذين أثروا الأصناف الثلاثة في كتب المسائل والرواية عنه.
روى أبو الحسين ابن المنادي البغدادي، المتوفى سنة (334 هـ) (1) ،
(1) عالم بالتفسير والحديث، صنف في علوم القرآن 400 كتاب. وقيل إن وفاته سنة (336 هـ) .