وإِن زاد على قوله: بأَن أَقسمَ عليه (1) ، أَؤ فَعَلَة، أو فُعِلَ بحضرته، فَأَقره، أو سَكَتَ، فكل هذه زيادة في الِإثبات، والتأكيد على جوابه.
وبتتبع كلام الأصحاب على معرفة المذهب من هذا الطريق:
"القول"الذي هو الطريق الأمُّ فيِ معرفة المذهب، تجد كلامهم على أقواله، بتقسيمها بعدة اعتبارات أربعة هي:
1-تقسيمها باعتبار القبول والرد أَي: إِفادة جنس الحكم
2-تقسيمها باعتبار إِفادة منطوقها: المرتبة الحكمية من أحكام التكليف
3-تقسيمها باعتبار إفادة مفهومها.
4-تقسيمها باعتبار التخريج عليها ولازمها
وفي هذا الطريق يجري بحث تقسيمها بالاعتبارين الأولين وهما:"المذهب حقيقة".
أمَّا في الاعتبارين الثالث والرابع"المذهب اصطلاحًا"، فمحلهما في:"الفصل الثانب"من هذا المدخل
ويندرج تحت هذا الطريق، والأَصل الأصيل في معرفة مذهب
(1) الإمام الأحمد- رحمه الله تعالى- قليل الأَلِيَّة- اليمين-. وهذا من ورعه وتحفظه وتدينه، ولورعه أيضا يحلف على بعض أجوبته، وقد عقد لذلك ابن حامد بابا في تهذيب الأجوبة: ص/667-674 وأفردها ابن أبي بعلى برسالة مطبوعة، وساق جملتها ابن القيم في: إعلام الموقعين، وذكر فيها أيضا مشروعية حلف المفتي عند الاقتضاء.