مضى كتاب"الإرشاد"للشريف ابن أبي موسى ت سنة (428 هـ) وأنه عقد في آخره:"الجامع في الآداب"على نحو:"الرسالة"لابن أبي زيد القيرواني المالكي ت سنة (386 هـ) .
وأما التأليف استقلالًا فللحنابلة فضل فيها، ولو لم يكن منها إلا مؤلفات الشمس"ابن مفلح"ت سنة (763 هـ) فيها، وقد طبع منها:"الآداب الشرعية الكبرى"في ثلاثة أجزاء، وأتى فيها بنفائس العلم وغرر النقول، وحقق فيها ودقق، وأشار في المقدمة إلى تآليف الأصحاب فيها، فقال:
"أما بعد: فهذا كتاب يشتمل على جملة كثيرة من الآداب الشرعية، والمنح المرعية، يحتاج إلى معرفته، أو معرفة كثير منه: كل عالم أو عابد وكل مسلم، وقد صنف في هذا المعنى كثير من أصحابنا، كأبي داود السجستاني، صاحب"السنن"، وأبي بكر الخلال، وأبي بكر عبد العزيز وأبي حفص، وأبي علي بن أبي موسى والقاضي أبي يعلى، وابن عقيل، وغيرهم. وألف في بعض ما يتعلق به -كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعاء، والطب، واللباس، وغير ذلك-: الطبراني، وأبو بكر الآجري، وأبو محمد الخلال، والقاضي أبو يعلى، وابنه أبو الحسين، وابن الجوزي، وغيرهم"انتهى.