تعد القواعد كالحياض الواسعة، والوعاء، الذي يهرع إليه الفقيه؛ لما تحويه القاعدة من الفروع، وأسرار التشريع، ومآخذ الأحكام، ولهذا عرفت القاعدة بأنها (1) :
"حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته، أو أكثرها؛ لتعرف أحكامها منه".
وهي مخزون مهم للفقيه، ينزل عليها النوازل، والواقعات، وبقدر إحاطته بها تسمو مكانته، ويعظم قدره، ويشرف (2) .
ويطلق على هذه القواعد أيضًا:"الأصول"ويقال لها أيضًا:"الأدلة" (3) .
وقد دلت نصوص الوحيين الشريفين على:"القواعد الجامعة المانعة"كقول الله تعالى في أخريات سورة البقرة: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ
(1) الأشباه والنظائر لابن نجيم الحنفي. ص/ 12.
(2) الفروق للقرافي: ص 2- 3. والأشباه والنظائر للسيوطي. ص/ 6- 7.
(3) الموافقات للشاطبي بحاشية الشيخ عبد الله دراز 1/ 29