فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1073

للمجتهد وحتى لا ينزل غير المعصوم منزلة المعصوم.

والتأسي في هذا على طرفين: الاعتبار وعليه أَكثر الأصحاب، وعدم الاعتبار وبه قال بعضهم كما بينه ابن حامد في"تهذيب الأَجوبة"285- 289. والحق ما قدمته. والله أَعلم.

-الطريق الثالث: السكوت:

معرفة مذهب المجتهد من جهة السكوت على نوعين:

-النوع الأَول (1) :"الإقرار"عما يقع أَمامه بمرأى ومسمع منه.

وهذا عكس الطريق قبله فالأَكثر على عدم اعتباره طريقًا لنسبة الفقه في الواقعة للمجتهد، وذهب بعضهم إلى اعتباره.

والذي ينبغي اعتماده هو ما ذهب إِليه الأكثر من عدم اعتباره مطلقًا، لكن ينظر فيما يحف بإِقراره وسكوته من قول أو فعل سابق، أو لاحق، أو أَنه يرى السكوت وعدم إِبداء الرأي في هذه المسألة؛ لعارض اقتضى السكوت، أو لأَنه في مهلة النظر أو لأَن غيره كفاه، أو أَنه لم يتبين له رأي فيها، أو لسبب خفي لم نطلع عليه، أو ما جرى مجرى ذلك، فيكون مذهبه بعاضد، وإلاَّ فلا ينسب إلى ساكت قول.

-النوع الثاني (1) : معرفة مذهب المجتهد، إذا أَفتى بحكم فاعترض عليه، فسكت، فهل مذهبه سكوته أم ما أفتى به؟

(1) تهذيب الأجوبة: 296- 309 الفروع وتصحيحه: 1/ 70- 71 صفة الفتوى: 95 المسودة: 530

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت