* ومن أقواله الحُكمية المفيدة بأَن حكم المسألة المسئول عنها ثانيًا من جنس حكم المسألة التي أَجاب عنها قَبْلُ، لكن الأَخيرة أَجاب بقوله: أَشَدُّ، أَهْوَن، أَدْوَن، أَيْسَر فيكون حكمها حكم الأولى: وجوبًا، أو أستحبابًا، أو تحريمًا، أو كراهة، لكن الحكم في المسئول عنها أَخيرًا أَشد في الوجوب مثلًا، وقيل: الأولى النظر إلى القرائن (1) .
مصطلح الأصحاب في التعبير عن هذا القِسم:
ويُعَبر الأصحاب عن هذا القسم بأَلفاظ منها:
"أَوما إِليه أَحمد""أَشار إِليه أَحمد"."دَلَّ كلامه عليه".
و"ظاهر كلام الإمام كذا" (2) ، فإِنه إذا لم يعين القائل لفظ كلام الإمام؛ صارت عهدة فهمه عليه.
قال ابن مفلح- رحمه الله تعالى-:
"وقول أَحد صحبه - في تفسير مذهبه، وإخباره عن رأيه، ومفهوم كلامه، وفعله: مذهبُه في الأَصح - كإِجابته في شيء بدليل، والأَشهر، وقول صحابي"انتهى.
-القسم الثالث: معرفة مذهب المجتهد من نص آية، أَو حديث، أو أَثر (3) :
ولهذا القسم عِدَّة صُور، تندرج كل مجموعة منها تحت نوع من
(1) تهذيب الأجوبة: ص/ 497- 501 صفة الفتوى: ص/ 93- 94 المسودة: ص/530 الفروع: 1/ 68 الإنصات: 12/ 249 المدخل لابن بدران: ص/ 54- 55
(2) خاتمة الإنصات: 12/ 275
(3) تهذيب الأجوبة: 212- 261 المسودة: 530 صفة الفتوى: 97 الفروع: 1/ 69-70 تصحيحه: 1/69-70 الإنصاف: 12/250- 251 وانظر المجموع للنووي: 1/ 44، 64.