فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1073

وأسماء المصدر له ثلاثة:"ذَهَاباَ"و"ذُهُوْبًا"، و"مذْهَبًا"والذي يعنينا هنا: مَصْدَرُه:"المذهب"على وَزْن:"مَفْعَل"من:"الذهاب إلى الشيء والمُضي إِليه"

2-حقيقته العرفية:

ولفظ:"المذهب"هنا، يُعْنَى به: المذهب الفروعي ينتقل إِليه الِإنسان، وطريقة فقيه يسلكها المتابع المتمذهب له.

ويُقال: ذهب فلان إلى قول أبي حنيفة، أَو مالك، أَو الشافعي، أو أحمد، أَي: أخذ بمذهبه وسلك طريقه في فقهه، رواية، واستنباطًا، وتخريجًا على مذهبه فآل إٍلى"حقيقة عرفية"بجامع سلوك الطريقين بين الحقيقة اللغوية، والعرفية الاصطلاحية

ولهذا تجدهم في المذهب يقولون: طريق أَحمد في كذا، أَي مذهبه، كما يُقال: مذهب أَحمد ويقولون:"المذهب كذا"حقيقة اصطلاحية عرفية في الأحكام الفروعية الاجتهادية، من باب إِطلاق الشيء على جزئه الأَهمِّ، كقول النبي صلى الله عليه وسلم:"الحج عرفة".

وأَما ما كانت أَحكامه بنص صريح من كتاب أو سنة، فهذا لا يختص بالتمذهب به إمام دون آخر وإنَّما هو لكل المسلمين، منسوبًا إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم (1) فلا اجتهاد فيه، ولا تقليد فيه

(1) الأحكام للقرافي: ص/ 99، مواهب الجليل: 1/ 24، الشرح الكبير للدردير 1/ 19، وعنها: المذهب المالكي للمامي: ص/ 2، وأضواء البيان: 7/ 485

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت