و"الفهم"، وجانب"الفهم"فيه أَخص من جانب"العلم".
زاد الزمخشري معنىً ثالثًا هو الشق والفتح (1) ، وتبِعه ابن الأَثير (2) ، وهذا مطرد في قواعد اللسان العربي والقاعدة هنا: أَن كل لفظ في العربية، صارت فاؤه فاءً، وعينه قافًا، فإنه يَدُلُّ على هذا المعنى، مثل:"فقه"و"فقا"و"فقح"و"فقز"و"فقس"و"فقع"وغيرها.
ويكون إطلاق الفقيه على العالم بهذا المعنى، باعتبار أَنه يشق الأَحكام، ويفتح المستغلق منها.
وإذا وقفت على حقيقة هذه المادة في لسان العرب:"الفقه"فاعلم أَنه بمعناه الشرعي من الأَلفاظ الإسلامية التي لا يعرف إِطلاقها قبل الإسلام، بمعنى:"أَن لفظ فقيه، وعالم: لمن فقه وفهم في دين الإسلام وأَحكامه"ونظائره كثيرة من"تطور الدلالات"في: الأَسباب الإسلامية، والحقائق الشرعية، لأَلْفَاظٍ جَمَّةٍ، لم يعهد إِطلاقها على تلك المعاني قبل مجيء الإسلام، منها هذا اللفظ، ولفظ:"الأَدب، والمنافق، والفاسق، والعقيدة"ونحوها كثير وبخاصة في الألفاظ التي تطلق على الشعائر الدينية
(1) الفائق: 3/ 134
(2) النهاية في غريب الحديث