ثم تتابع التأليف في:"طبقة المتوسطين"ويأتي.
وبهذا تعرف وَهْمَ بعض من كتب من أهل عصرنا في أصول مذهب أحمد من أن أول من كتب في أصول الفقه من الحنابلة هو تلميذ الحسن بن حامد: القاضي أبو يعلى ت سنة (458 هـ) .
هذه ضروب التأليف في المذهب التي عناها علماء طبقة المتقدمين بالتأليف، بدءا من كتب الرواية عن أحمد وهي في عدِّ المرداوي لها"131"كتاباَ، لكل كتاب منها رواية عن أَحمد، وأن المؤلفين بعدهم في"الفقه وعلومه"إلى نهاية الطبقة بوفاة الحسن ابن حامد ت سنة (403 هـ) هم نحو العشرة، وأن كتبهم نحو"25"كتابًا كما تقدم.
وكما ترى أيضا: أَن التأليف في هذه الطبقة يعتمد دور التأسيس، بتدوين الرواية لفقه أحمد، وروايتها طبقة بعد طبقة، ثم جمعها وترتيبها وتنقيحها، ثم انتخاب خلاصة المعتمد في مذهب أحمد منها في"مختصر الخِرَقي"الذي صار عليه عمل المشايخ قراءة، وإقراءا، وحفظًا، وشرحا، بل عمدة لدى طبقات الأصحاب الثلاث كما يأتي.
وأن من طريقتهم سرد الأدلَّة في المختصرات، والمتون، وانتقلت إلى طبقة المتوسطين بعدهم.
-وليس لكتب المذهب في هذه الطبقهّ نصيب من تناولها