"مذهب الإنسان هو اعتقاده، فمتى ظننا اعتقاد الإنسان أَو عرفناه ضرورة، أَو بدليل مجمل أَو مفصل، قلنا: إنَّه مذهبه ..."انتهى.
وأَما اعتماده على"القول ولوازمه"فقال أَبو الخطَّاب الكلوذاني الحنبلي. ت سنة (510 هـ) ، وابن حمدان الحنبلي، المتوفى سنة (695 هـ) ، والشمس ابن مفلح الحنبلي، المتوفى سنة (763 هـ) - بعبارات متقاربة- واللفظ لأَبي الخطاب (1) :
"مذهب الِإنسان: ما قاله، أَوْ دَلَّ عليه بما يجري مجرى القول من تنبيه أَو غيره، فإِن عدم ذلك لم تجز إضافته إِليه"انتهى.
وقال أَبو الخطاب أَيضا (1) :"مذهبه ما نص عليه، أَوْ نبَه عليه، أَو شملته علته التي عَلَّل بها"انتهى.
وقال ابن حمدان (2) :"مذهبه: ما قاله بدليل ومات قائلًا به"انتهى.
وقال ابن مفلح (3) :"مذهب الِإنسان ما قاله، أَو جرى مجراه من تنبيه أَو غيره"انتهى.
وَلاَ تبَاعُدَ- بحمد الله- فالخلاف الحاصل في العِبَارات لا في الاعْتِبَارَات فالاعتقاد هو الباعث على القول، والقول وما في معناه هو
(1) المسودة: ص/ 524
(2) المسودة: ص/ 533، ولم يعزه له. الإنصاف: 12/241
(3) الإنصاف: 12/ 241