لم تسهد بجفوة من حبيب ... أو تعذب بغيرة وارتياب
أو تفاجأ بفتنة من رقيب ... أو تروع بنبوة من صحاب
لم تصادف تفاخرًا من دعي ... أو تبادر بغلظة من جليس
أو تشاهد تطاولا من غبي ... أو تجرع إهانة من خسيس
لم تخف يا غدير قط عذابًا ... أو تذق يا غدير للحزن طعما
أو تقابل لدى الحياة صعابا ... كيف هذا ولست تعرف وهما؟
أنت يا أيها الغدير طروب ... ناعم البال لست تزهب رزءا
مطمئن إلى الحياة لعوب ... لست تدري عن المنية شيئا
يا غدير الصباح زدني غناء ... وأملأ القلب من غنائك وحيا
كل لحن سواك عاد هباء ... يا غديرا لقد وعيتك وعيا