فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65398 من 65521

تتفق في جوهر المشكلة ولكنها تفترق في صب التجربة الشعورية في القالب ألفني تبعا لاختلاف المعدن النفسي وما يقترن به من تفاوت في معدن التعبير. . . إنه اتفاق في جوهر المشكلة كما قلنا وعامل الإثارة واحد لا اختلاف عليه ونعني به القلق الذي يهز النفوس والعقول ويدفعها دفعا إلى محاولة الغوص في أعماق المجهول. قلق عند بيرون وقلق عند علي طه وقلق عند أبي العلاء، ولكن مصدر هذه الظاهرة النفسية يختلف عند الشاعر الأول عنه عند الشاعرين الأخيرين، حين تفسره عند بيرون بأنه فراغ الحياة من العطف والعاطفة. . . لقد عاش بيرون في مجتمع حرم فيه عطف الناس فثار حينا على الله والناس، وعاش أبو العلاء كل حياته وهو محروم من نعمة الشعور بالعطف الإنساني وبالعاطفة الأنثوية، وكذلك كان الآمر بالنسبة إلى علي طه ولكن في فترة محدودة من فترات الحياة، ومثل هذا الحرمان كفيل بأن يهز سكينة النفوس والعقول!

أنور المعداوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت