السلامة. وعدي صهر النعمان، وقد كان حماد كاتبًا للنعمان الأكبر، وكان زيد ملكًا على الحيرة قبل المنذر:
أبلغ النعمان عنى مألكًا ... أنه قد طال حبسي وانتظاري
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
ليت شعري عن دخيل يفتري ... حيثما أدراك ليلي ونهاري
قاعدًا يكرب نفسي بثها ... وحرامًا كان سجني واحتصاري
أجل نعمي ربها أولكم ... ودنوي كان منكم واصطهاري
نحن كنا - قد علمتم - قبلكم ... عمد البيت وأوتاد الإصار
وأنت قد عرفت ما بين عدي بن زيد وعدي بن مرينا من شنآن وبغضاء، وأن ابن مرينا ناصب ابن زيد العداوة وعالنه بها، وظل كذلك حتى أفلح في كيده وشيع خصمه إلى السجن، وعاش هو في رغد من العيش وعز وبحبوحة:
ألا من مبلغ النعمان عني ... فبينا المرء أغرب إذ أراحا
أطعت بني بقيلة في وثاقي ... وكنا في حلوقهم ذباحا
منحتهم الفرات وجانبيه ... وتسقينا الأواجن والملاحا
للبحث بقية
محمود عبد العزيز محرم