-ها. . . ربما كان ذلك عندما سألتهما إذا كانتا ترغبان في التعرف إلى (مارك سيريني) . . .
-وهي. . . ماذا. . . ماذا قالت؟
-لم تقل شيئا!!
-كيف لم تقل شيئا؟. . . هذا محال!. . . تكلم!. . . تكلم!. . . تكلم!. . .
-إني أستميحك عذرا يا (سيريني) من اطلاعك على جوابها!. . . إني لا أجد في نفسي الجرأة الكافية لذلك!!!. . . إني لا يسرني أن أسمعك ما لا يسرك!!!!
-قل!!!. . . قل!!!. . . قل وإلا سحقتك!!!
أما نحن، فقد كنا في غاية الدهشة، والاستغراب. . . و (جيورجيني) المسكين لم يك يفهم سببا لهياج الشاعر وثورته، وكان كلما شدَّد المؤلف عليه النكير، أزداد هو جمودًا واضطرابا
-قلت لهما: هل ترغبان في التعرف إلى (مارك سيريني) . . . هذا هو!. . . فنظرتا إليك. . . ولكن. . بعد ذلك. .
-ماذا بعد ذلك؟؟؟. . قل. . . تكلم. .
-وبعد ذلك. . . وبعد ذلك سألتني. . .
-ماذا سألتك؟؟
-سألتني. . . سألتني: ومن هو (مارك سيريني) ؟؟
يا للصاعقة!!!
كان (سيريني) واقفًا، فهوى على كرسيه متهالكا، ثم قال بصوت ضعيف:
-وأنت، ماذا أجبتها؟
-لم اجبها بشيء. . . فقد تذكرت وقالت: (آه. . . أجل. . . أليس هو(مارك سيريني) مؤلف الأوبرا التي مثلوها مساء البارحة؟)
- (الأوبرا) !!!. . . (الأوبرا) !!!. . .
-إن التعبير غريب، أليس يسمون كذلك؟ ولكن ينبغي أن نتلمس لها عذرًا، لأنها ريفية. وسكان الريف يسمون كل شئ يمثل في لغتهم (أوبرا) . . .