فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15659 من 53113

ـ [جمال الدين عبد العزيز] ــــــــ [02 Mar 2009, 10:38 م] ـ

أخي شهاب الدين

الإخبار بالغيوب وجه من الإعجاز يندرج تحت صدق المعاني، وليس هو من"التكهن"في شيء إطلاقا إذا كان ذكره في القرآن صريحا

ولعلك تقصد بالتكهن أن يدعى مدع أنه يعرف الغيب من خلال الحروف المقطعة أو نحو ذلك

أما إعجاز المعاني من خلال التوراة والإنجيل حال صحتها قبل التحريف فهذا ثابت لا خلاف؛ فيه يقول ابن تيمية: (إذا قدر [أحد] أن التوراة والإنجيل أو الزبور معجز لما فيه من العلوم والإخبار بالغيب والأمر والنهي ونحو ذلك لم ينازع في ذلك؛ بل هذا دليل على نبوتهم صلواته الله عليهم وعلى نبوة من أخبروا بنبوته، ومن قال أنها ليست معجزة من جهة اللفظ والنظم كالقرآن - فهذا ممكن) ويقول أيضا: (هذه الكتب معجزة لما فيها من أنباء الغيب التي لا يعلمها إلا نبيّ وكذلك فيها من الأمر والنهي والوعد والوعيد ما لا يأتي به إلا نبيّ)

وهذا الإعجاز المتعلق بالمعاني لا يقتصر على القرآن و التوراة والإنجيل بل الحديث النبوي الشريف داخل في ذلك أيضا

أما الإعجاز البلاغي فينفرد به القرآن ولا تدخل فيه التوراة ولا الإنجيل ولا الحديث النبوي الشريف

فالنبي صلى الله عليه وسلم وإن كان أفصح العرب إلا أن بلاغته غير معجزة كالفرآن فإعجاز البلاغي قاصر على القرآن وحده

وهذا الإعجاز المتعلق بالمعاني يشمل كل آيات القرآن الكريم؛ إذ أن المعنى:إما"خبر أو طلب"ولا تخلو آية من ذلك

وهذا الإعجاز يكون في صدق الأخبار وعدل الأحكام

ولهذا قال تعالى: (وتمت كلمة ربك صدقًا وعدلًا)

وقد فسّر ابن كثير ذلك بقوله:

(صدقًا في الأخبار وعدلًا في الأوامر والنواهي)

أو (صدقًا في الأخبار وعدلًا في الطلب)

ونقل عن قتادة في تفسير هذه الآية أنه قال:

(صدقًا فيما قال وعدلًا فيما حكم)

ويتعلق هذا الإعجاز بكلا هذين النوعين من المعاني على السواء، إذ أن في القرآن من الأمور المستقبلية والماضية التي يكون وقوعها طبق ما أخبر، وفيه الأحكام العادلة التي إذا تأملها ذو العقل الصحيح - قطع بأنها منزلة من العالم بالخفيات الرحيم بعباده

ـ [أبو سعد الغامدي] ــــــــ [02 Mar 2009, 10:55 م] ـ

صدقت يادكتور جمال ويؤيد ذلك قوله تعالى:

"مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ"

وقوله:

"آَمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا"

وفقك الله ونفع بك

وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت