فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18962 من 53113

157 -وحدثني محمد بن سنان القَزَّاز، قال حدثنا أبو عاصم، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباسرب العالمين): الجن والإنس.

3 -كل صنف عالم:

حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، عن قتادةرَبِّ الْعَالَمِينَ) قال: كلّ صنف عالم.

حدثني أحمد بن حازم الغِفَاري، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن أبي جعفر، عن ربيع بن أنس، عن أبي العالية، في قولهرَبِّ الْعَالَمِينَ)، قال: الإنس عالَمٌ، والجنّ عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم، أو أربعةَ عشر ألف عالم - هو يشكّ - من الملائكة على الأرض، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلافِ عالم وخمسمائة عالَمٍ، خلقهم لعبادته."اهـ"

وهناك من قال أن المراد من ذلك الملائكة!

وعلى الرغم من ذلك اشتهر ما قاله الإمام الفخر الرازي أكثر مما قاله الإمام الطبري, وذلك لأن بعضهم عد هذا القول من تفسير القرآن بالقرآن, وذلك لما جاء في سورة الشعراء, فلما سأل فرعون: قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ [الشعراء: 23]

رد موسى: قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ [الشعراء: 24]

فيكون هذا تفصيلا لذاك!

وعلى قولهم هذا, فإن فرعون لم يكن فاهما هو الآخر لمعنى كلمة: عالمين, فاحتاج إلى شرح المعنى من موسى! ولو كان هذا هو المراد لكان من الأولى أن يقول له: وما العالمون؟! ولكنه يسأل عن هذا الرب الذي يدعوه موسى إلى عبادته, فزاده موسى تعريفا بكمالاته, فقال له هو كذا وكذا!

أي أنه يعطيه معلومات إضافية, لا أنه يفسر ما لديه! ولو طبقنا هذا الطريقة لأمكننا أن نقول أن العالمين هم موسى وهارون!

ألم يقل الله تعالى حاكيا قول السحرة: قَالُواْ آمَنَّا بِرِبِّ الْعَالَمِينَ [الأعراف: 121] ثم قالوا في الآية التالية:"رب موسى وهارون", فهل العالمون هم موسى وهارون؟ أم أن الحديث انتقل إلى أمر آخر, كما كان الحال بين موسى وفرعون؟

وهنا يحق لنا أن نسأل: هل ينطبق أيٌ من هذه المذكورات, مع الأوصاف التي ذكرها الله تعالى في القرآن؟!

لم ينطبق الوصف بحال, وسبب ذلك إشكاليات كبرى للمفسرين, من ذلك ما قاله الإمام الفخر الرازي عند تناوله لأول آية ذُكرت فيها الكلمة بعد الفاتحة, وهي قوله تعالى:

"يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ [البقرة: 47] "

فلقد افترض أنهم أفضل من كل الخلق حتى الملائكة! وقد يدخل فيهم الرسول! فقال محاولا تفادي هذه الإشكالية:

"أما قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} ففيه سؤال وهو: أنه يلزم أن يكونوا أفضل من محمد عليه السلام وذلك باطل بالاتفاق. والجواب عنه من وجوه: أحدها: قال قوم: العالم عبارة عن الجمع الكثير من الناس, كقولك: رأيت عالمًا من الناس، والمراد منه الكثير لا الكل، وهذا ضعيف لأن لفظ العالم مشتق من العلم وهو الدليل، فكل ما كان دليلًا على الله تعالى كان عالمًا، فكان من العالم. وهذا تحقيق قول المتكلمين: العالم كل موجود سوى الله، وعلى هذا لا يمكن تخصيص لفظ العالم ببعض المحدثات."

وثانيها: المراد فضلتكم على عالمي زمانكم وذلك لأن الشخص الذي سيوجد بعد ذلك وهو الآن ليس بموجود لم يكن ذلك الشخص من جملة العالمين حال عدمه لأن شرط العالم أن يكون موجودًا والشيء حال عدمه لا يكون موجودًا. فالشيء حال عدمه لا يكون من العالمين، وأن محمدًا عليه السلام ما كان موجودًا في ذلك الوقت، فما كان ذلك الوقت من العالمين فلا يلزم من كون بني إسرائيل أفضل العالمين في ذلك الوقت كونهم أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك الوقت، وهذا هو الجواب أيضًا عن قوله تعالى: {إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكًا وآتاكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين} [المائدة: 20] . وقال: {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} [الدخان: 32] وأراد به عالمي ذلك الزمان، وإنما كانوا أفضل من غيرهم بما أعطوا من الملك والرسالة والكتب الإلهية. وثالثها: أن قوله: {وأني فضلتكم على العالمين} عام في العالمين لكنه مطلق في الفضل والمطلق يكفي في صدقه صورة واحدة. فالآية تدل على أن بني إسرائيل فضلوا على العالمين في أمر ما وهذا لا يقتضي أن يكونوا أفضل من كل العالمين في كل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت