فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
موضوع سورة الإخلاص-مثلًا-تحقيق إثبات كمال صفات الربّ-سبحانه وتعالى-بالجمع بين النفي والإثبات وذلك حقيقة التوحيد.
الخطوة الرابعة: إثارة الذهن باستفهامات تجاه الآيات.
قد يقول قائل: وما علاقة التدبر بالاستفهامات؟
فنقول-مستعينين بالله-أن التدبر هو الفهم، والاستفهام هو طلب الفهم.
وهذا الأسلوب أسلوب تربوي نبوي تعليمي فقد استخدمه النبي-صلى الله عليه وسلم-في تقرير المسائل العظام؛ على سبيل المثال حينما أراد أن يبيّن للناس حق الله-تعالى-لم يقل لمعاذ-رضي الله عنه-حق الله كذا مباشرة وإنما وجه له السؤال بقوله-صلى الله عليه وسلم-: (يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ؟) ، قَالَ اللَّهُ: وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟) ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (أَنْ لا يُعَذِّبَهُمْ) رواه البخاري.
وكذلك حديث جبريل-عليه السلام-الطويل المعروف بحديث مراتب الدين جاء في هيئة السائل؛ فقال النبي-صلى الله عليه وسلم-في آخر الحديث: (يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنْ السَّائِلُ؟) فقال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ-صلى الله عليه وسلم-: (فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ) رواه مسلم.
إذن الخطوة الرابعة إثارة الذهن بأسئلة تعين على التدبر؛ نطبق على سورة الإخلاص:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} : لمن وجه الخطاب؟ ما دلالة ضمير الشأن (هو) ؟ ما معنى اسم (الله) ؟ ما دلالة تنكير لفظ (أحدٌ) ؟
{اللَّهُ الصَّمَدُ} : ما الحكمة من تكرار لفظ الجلالة؟ وما معنى (الصمد) ؟
{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} : ما علاقة الآية بما قبلها؟ وما دلالة (لم) ؟ ما الحكمة من تكرار (لم) ؟ وما وجه ذكر الخبر بصيغة الفعل المضارع؟
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} : ما علاقة الآية بما قبلها؟ ما معنى {كفوًا} ؟ وما دلالة {أحد} ؟
ملاحظة: يطلب من المتدربات مجرد وضع الأسئلة ومنع الإجابة؛ لأنها ستأتي في خطوة مستقلة.
قد يقول قائل: هل كل مرة سنقرأ فيها القرآن سنقوم بهذه الخطوة؟
الجواب: طبعا هذه خطوات اجتهادية وليس إجبارية لكن تجد بحول الله فائدتها، وستصبح عندك ملكة بالتدريب.
يكفي هذا القدر أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفع بها.
ـ [ماهر الفحل] ــــــــ [13 Aug 2010, 06:24 م] ـ
جزاكم الله خيرًا على هذه الفوائد