فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43467 من 53113

ـ [الطبيب] ــــــــ [13 Jan 2007, 09:53 م] ـ

حال العبد في القبر

جاء في أهوال القبور للقرطبي:

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"والذي نفسي بيده إنه ليسمع خفق نعالكم حين تولون عنه، فإن كان مؤمنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه والصوم عن شماله، وفعل الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتى من قبل رأسه، فتقول الصلاة ليس من قبلي مدخل، فيؤتى عن يمينه فتقول الزكاة ليس من قبلي مدخل، ثم يؤتى عن شماله فيقول الصوم ليس قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه، فيقول: فعل الخيرات والإحسان إلى الناس ليس قبلي مدخل، فيقال له: اجلس، فيجلس وقد مثلت الشمس للغروب فيقولون له: ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: أشهد أنه رسول الله، جاءنا بالبينات من عند ربنا فصدقناه واتبعناه، فيقال له: صدقت، وعلى هذا حييت، وعلى هذا مت، وعليه تبعث إن شاء الله، فسيفسح له في قبره مد بصره فذلك قوله سبحانه: ? يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ? الآية. فيقال: افتحوا له بابًا إلى النار فيقال: هذا منزلك لو عصيت الله فيزداد غبطة وسرورًا، ويقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة فيفتح له فيقال هذا منزلك وما أعد الله لك فيزداد غبطة وسرورًا، فيعاد الجسد إلى ما بدىء منه وتجعل روحه نسم طير معلق في شجر الجنة، وأما الكافر فيؤتى في قبره من قبل رأسه، فلا يعني شيئًا فيجلس خائفًا مرعوبًا فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به؟ فلا يهتدى لاسمه فيقال: محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: سمعت الناس يقولون شيئًا فقلت كما قالوا، فيقال له: صدقت على هذا حييت وعليه متَّ وعليه تبعث إن شاء الله، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، فذلك قوله تعالى ? ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ? فيقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة فيفتح له باب إلى الجنة فيقال: هذا منزلك وما أعد الله لك لو كنت أطعته فيزداد حسرة وثبورًا، ثم يقال: افتحوا له بابًا إلى النار فيفتح له بابًا إليها فيقال له: هذا منزلك، وما أعد الله لك فيزداد حسرة وثبورًا".

ـ [الطبيب] ــــــــ [13 Jan 2007, 09:59 م] ـ

الاستعاذة بالرضا والمعافاة من السخط والعقوبة

قال ابن القيّم رحمه الله في المدارج:

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك) ، فتأمل ذكر استعاذته بصفة الرضا من صفة السخط، وبفعل المعافاة من فعل العقوبة، فالأول للصفة والثاني لأثرها المترتب عليها.

ثم ربط ذلك كله بذاته سبحانه وأن ذلك كله راجع إليه وحده لا إلى غيره، فما أعوذ منه واقع بمشيئتك وإرادتك، وما أعوذ به من رضاك ومعافاتك هو بمشيئتك وإرادتك، إن شئت أن ترضى عن عبدك وتعافيه، وإن شئت أن تغضب عليه وتعاقبه، فإعاذتي مما أكره وأحذر ومنعه أن يحل بي هو بمشيئتك أيضًا، فالمحبوب والمكروه كله بقضائك ومشيئتك.

فعياذي بك منك: عياذي بحولك وقوتك وقدرتك ورحمتك وإحسانك، مما يكون بحولك وقوتك وقدرتك وعدلك وحكمتك، فلا أستعيذ بغيرك من غيرك، ولا أستعيذ إلا بك من شيء هو صادر عن مشيئتك وخلقك بل هو منك، ولا أستعيذ بغيرك من شيء هو صادر عن مشيئتك وقضائك، بل أنت الذي تعيذني بمشيئتك مما هو كائن بمشيئتك فأعوذ بك منك.

ولا يعلم ما في هذه الكلمات من التوحيد والمعارف والعبودية إلا الراسخون في العلم بالله ومعرفته ومعرفة عبوديته، وأشرنا إلى شيء يسير من معناها ولو استقصينا شرحها لقام منه سفر ضخم ولكن قد فتح لك الباب فإن دخلت رأيت ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

ـ [الطبيب] ــــــــ [13 Jan 2007, 10:24 م] ـ

ذكر الله وتلاوة القرآن

جاء في تزكية النفوس لأحمد فريد:

وضرورة الذكر للقلب كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه:"الذكر للقلب كالماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا أخرج من الماء"، وقد ذكر الإمام شمس الدين ابن القيّم ما يقرب من ثمانين فائدة في كتابه:"الوابل الصيب"، فننقل بعضها بإذن الله تعالى، وننصح بالعودة إلى الكتاب المذكور لعظيم نفعه، ومن هذه الفوائد:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت