ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [21 Oct 2005, 04:05 م] ـ
أخي الكريم أبا مجاهد وفقه الله وجميع الإخوة والأخوات
الأمر في زماننا هذا أشبه بقول أبي الطيب المتنبي:
إنا لفي زمن ترك القبيح به * من أكثر الناسِ إجمالٌ وإفضالُ
وذلك أنك تجد من بعضهم جرأة غريبة على التصنيف، والجمع، والاختصار، وكل ذلك على غير بينة ولا بصيرة. ويستجيز أصحابها نسبة جهود الآخرين ومشروعاتهم إلى أنفسهم، دون إشارة تذكر، أو إشارة سريعة لا يتنبه لها إلا القليل في مقدمة مقتضبة للكتاب، أو حاشية صغيرة لا يراها إلا القارئ المدقق، حتى تكون هذه الإشارة مخرجًا عند المحاسبة بقولهم: قد ذكرنا هذا في الموضع الفلاني.
والدكتور أحمد آل سبالك وفقه الله يغلب على الكتب التي تطبع باسمه، الجمع غير الموفق، والأسلوب غير المرتب لمؤلفات كاملة سابقة، وعندما يقول في مقدمة كتابه: وقد رجعت إلى الكتاب الفلاني، فمعنى ذلك أنه قد أودعه بكامله في كتابه بحواشيه، وتعليقاته.
وقد أشار في تقديمه للكتاب إلى أنه قد استفاد من عدد من الكتب، وهذه العبارة لا تدل على أنه نقل الكتاب بكامله مع طوله، لكن هذا الذي حدث مع كتاب الميداني وغيره.
وما استغربته أنت من نقله لكتاب الشيخ الميداني رحمه الله في الجزء الثاني من الكتاب، ليس بغريب، فهو في الجزء الأول قد صنع هذا بكتاب الأستاذ الدكتور فهد بن عبدالرحمن الرومي (خصائص القرآن الكريم) حيث توكل على الله ونقله كاملًا، إلا بعض المقاطع القليلة في المقدمة، والتي أشار فيها الدكتور فهد الرومي إلى أن أصل الكتاب حلقات إذاعية قدمها لإذاعة القرآن الكريم. فبدأ في النقل من بدء الحديث عن خصائص القرآن الكريم، ووازن بين كتاب الدكتور فهد الرومي (خصائص القرآن الكريم) من ص 18 فما بعدها من طبعة مكتبة العبيكان (الطبعة التاسعة 1417هـ) وكتاب (فتح من الرحيم الرحمن) للدكتور أحمد آل سبالك 1/ 163 وما بعدها.
وقِفْ معي عند قول الدكتور فهد الرومي وهو يتحدث عن خصائص أسلوب القرآن ص 20: (ولستُ بالقاصد هنا حصرًا لصور خصائص أسلوبه، ووجوه إعجازه، ولكني ذاكرٌ منها شيئًا بلاَّ للشِّفاهِ، وتَغمُّرًا(1) للقلوب، ونَضْحًا (2) للأكباد). وشرح الدكتور فهد الرومي العبارتين فقال:
(1) التغمر: أقل درجات الشرب، فقه اللغة للثعالبي ص 168
(2) النضح: أول الري، فقه اللغة للثعالبي ص 168
أما الأستاذ الدكتور أحمد آل سبالك فنقلها كما يلي:
(ولست بالقاصد هنا حصرًا لصور خصائص أسلوبه، ووجوه إعجازه، ولكننا سنذكر منها شيئًا بلًا للشفاه، وتغمرًا للقلوب، ونطحًا للأكباد) 1/ 165
وشرح النطح في الحاشية فقال: (النطح: أول الرَّي) .
وقد نطح أكبادنا حقًا بهذا الفعل سامحه الله.
ولعله يعتذر بقوله: إن العلماء المتقدمين كانوا ينقلون من الكتب دون عزو، ولم يثرب عليهم أحد. فيقال له: هذا كان يقبل منهم فيما مضى رحمهم الله، وأما الآن فما العذر، والمناهج قد اتضحت، والكتب المنقول منها مطبوعة منشورة؟
وأظنه قد صنع مع بقية المراجع مثل هذا، ولذلك تجد كل جزء من الكتاب مختلفًا عن الآخر، ولو تُرِكَ الخيار لأجزاء الكتاب أن تعود من حيث أتت، لما بقي إلا غلاف العنوان، والله المستعان على هذا الزمان، على حد قول الشاعر:
وشِعْري نِصْفُه مِنْ شِعْرِ غيري
ـ [أبو أسامة الغالبي] ــــــــ [26 May 2006, 01:20 ص] ـ
الموضوع يتداول هنااا
ـ [فهدالرومي] ــــــــ [28 May 2006, 12:04 ص] ـ
أما أنا فأقول اللهم اغفر لنا وله وتجاوز عن زلاتنا وقد فعل غيره مثله أو قريبا منه في بعض كتبي كالأتجاهات ومنهج المدرسة العقلية والدراسات والخصائص وهو أكثرها عرضة للنقل بلا عزو غفر الله لهم أجمعين
ـ [عبدالرحمن الشهري] ــــــــ [30 May 2006, 06:23 ص] ـ
جزاك الله خيرًا يا دكتور فهد على هذه الروح المتسامحة، ورزقنا جميعًا سلامة الصدر والقلب.
ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [01 Feb 2008, 07:56 ص] ـ
.. أما الأستاذ الدكتور أحمد آل سبالك فنقلها كما يلي: (ولست بالقاصد هنا حصرًا لصور خصائص أسلوبه، ووجوه إعجازه، ولكننا سنذكر منها شيئًا بلًا للشفاه، وتغمرًا للقلوب،ونطحا للأكباد) 1/ 165 .. وشرح النطح في الحاشية فقال: (النطح: أول الرَّي) .
وقد نطح أكبادنا حقًا بهذا الفعل سامحه الله.
وأظنه قد صنع مع بقية المراجع مثل هذا، ولذلك تجد كل جزء من الكتاب مختلفًا عن الآخر، ولو تُرِكَ الخيار لأجزاء الكتاب أن تعود من حيث أتت، لما بقي إلا غلاف العنوان، والله المستعان على هذا الزمان، على حد قول الشاعر:
وشِعْري نِصْفُه مِنْ شِعْرِ غيري
أضحك الله سنك شيخنا:)
ـ [أبو المهند] ــــــــ [02 Feb 2008, 01:08 م] ـ
أما عن سبالك فلا أعرفه لا من هذا الوجه ولا من غيره {مزحة}
(يُتْبَعُ)