فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5807 من 53113

موضوعات كثيرة تشترك مع أسباب النزول في مراوحة بين قراءة تاريخية وأخرى تاريخانية (مثل: الناسخ والمنسوخ والتخصيص والقراءة الفيلولوجية) تثار كلما أعيد الحديث عن القرآن وتاريخه وعلومه، تمامًا كما يمكن أن نراها في كتاب تيودور نولكه «تاريخ القرآن» الذي نشر أخيرا (2004) وأثار حماسة بعض الحداثويين العرب من جديد ليتخذه دليلًا على أن العالم العربي أصبح أمام الحقيقة التاريخانية للقرآن بعد الدراسة «العلمية» لنولكه! فيما استثار حفيظة البعض الآخر (هاشم صالح مثلًا) ان يمنع الكتاب من التداول في أهم عاصمة النشر العربية (بيروت) ويصبح ذلك دليلًا على ان العالم العربي غير قادر على مواجهة الحقيقة التاريخانية للقرآن الذي يؤمن في شكل مطلق غير مخلوق ولا علاقة له بالنص البشري لا من قريب ولا من بعيد. والواقع أن تاريخانية هاشم صلاح وزملائه لا يدركون في شكل جيد أنهم يؤمنون بالمثل وفي شكل حقيقة مطلقة وغير قابلة للنقاش أن القرآن مخلوق وهو جزء من التاريخ البشري!

إن كتابًا يبحث في تاريخ القرآن سيبقى مهمًا حتى لو كان استشراقيًا ولكن كتاب نولكه - على رغم انه يمثل تحولًا في دراسة الاستشراق للقرآن إلا أن علله الكثيرة لا تجعلنا نذهب إلى القول بحماسة (كما ذهب هاشم صالح) : «انه يمثل الثورة الكوبرنيكية بالنسبة إلى الدراسات القرآنية» ، بقدر ما تجعلنا على اطلاع بتاريخ الدراسات الاستشراقية ومسارها المضطرب مع القرآن الكريم.

منقول.

قلتُ: كتاب تاريخ القرآن لنولدكه يبين مدى الضعف الذي قامت وسارت عليه الدراسات الاستشراقية، وهذا الكتاب عمدة من كتب بعد ذلك في تاريخ القرآن، وقارئه يوقن بضعف الجانب العلمي والنقدي لدى المؤلف، وقلة بصره بالقرآن ولغة القرآن وتاريخه، ونشره باللغة العربية مؤخرًا يفتح الباب للمتخصصين في الدراسات القرآنية لبيان ضعفه وتهافته، حيث كانت الدراسات النقدية السابقة له تنقل آراء بعض من اطلع عليه في لغته الأصلية، فلم تكن تلك الآراء موفقة فيما ذهبت إليه. فليت بعض الباحثين المتخصصين في الدراسات القرآنية يتولى ذلك.

ـ [محمد بن جماعة] ــــــــ [16 Jun 2008, 08:25 م] ـ

لدي نسخة PDF من الكتاب بإمكاني وضعها هنا لو رغبتم في الاطلاع عليه.

وأصل الكتاب رسالة دكتوراه، وهو جدير بالاطلاع والنقد من قبل المتخصصين، لكثرة الشبهات والطرح العلماني الذي يصبغ جميع محتوياته.

وهذا مقال آخر يعرض كتابا آخر لبسام الجمل بعنوان:"ليلة القدر في المتخيّل الإسلاميّ"لبسام الجمل

"ليلة القدر في المتخيّل الإسلاميّ"لبسام الجمل

08 تشرين الأول 2007

عفاف مطيراوي - الأوان

تناول بسّام الجمل مبحث ليلة القدر في المتخيّل الإسلاميّ في كتاب له يحمل نفس العنوان (ط 1، مؤسسة القدموس الثقافيّة،2007) ضمن اهتمامه بمجال الإسلاميّات التطبيقيّة ومساهمة منه في تبيّن منزلة المتخيّل في الفكر الإسلاميّ خاصّة والمتخيّل الدينيّ عامّة.

وما يمكن ملاحظته أنّ المتخيّل كان حاضرا بقوّة في أخبار أسباب نزول سورة القدر كما كان جليّا في الأخبار الّتي تروي فضائل ليلة القدر علاوة على مثوله جليّا في المرويات الّتي تحكي علامات ليلة القدر.

أمّا في ما يتعلّق بأسباب النّزول فقد تعدّدت تلك الأسباب وتعدّدت صيغ المرويّات للسبب الواحد. غير أنّ الجامع بين تلك الأسباب حضور العجيب والغريب والخارق في تلك الروايات. روايات رويت وأخبار أعيدت روايتها حتّى أضحت جزءا لا يتجزّأ من المتخيّل ومن اللاوعي الجمعيّ الإسلاميّ. و"غير خاف أنّ تعاقب الرواة في رواية هذا السبب من أسباب نزول السورة يرسّخ في ضمير المسلم"الصحّة التّاريخيّة"للسبب وموافقته للسورة المتعلّقة به في الآن نفسه".

ومن المعلوم أنّ البحث في أسباب النّزول هو من أبواب التفسير القرآنيّ، و غير خاف أنّ كتب التفسير مشبعة بالمتخيّل والعجيب و لغريب.

وما لوحظ من عجيب ومتخيّل في الأخبار الّتي تفسّر أسباب نزول سورة القدر يمكن ملاحظته بجلاء كذلك في الأخبار المتعلّقة بفضائل ليلة القدر.

ومن أطرف تلك الأخبار ما يتعلّق بوصف الملائكة ووصف سدرة المنتهى ووصف الروح"هيأة وأعمالا"وصفا مبالغا فيه تدقيقا وتفصيلا يوهم بالمصداقيّة والموضوعيّة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت