فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [مجدي ابو عيشة] ــــــــ [01 Mar 2006, 10:06 م] ـ
أخي الحبيب فارق كبير بين ذكر الرواية وصحتها فلو ثبتت رواية لما وسعنا ان نتركها لغيرها.
اما بالنسبة لقصة عداس فانا اتكلم فقط عن ورودها وانت تعلم ان جامعا واحدا بين القصص المتعددة الا وهو الضعف , بل وفيها علة يمكنك معرفتها من حديث صحيح الا وهوعُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَتْهُ
أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"رواه الشيخان"
هذه الرواية الصحيحة اذا تمعنتبها ستعرف ان قصة عداس لا تصح والله اعلم.
ـ [عزام عز الدين] ــــــــ [02 Mar 2006, 01:58 ص] ـ
نعم و العمري ذكر ذلك ابتداء، حيث قال انها لن تصمد للنقد الاسنادي او الحديثي كما اسماه. وانا لم انقل عنه ما قال في عداس الا بعد ان ذكرت انت عداس في معرض تعليقك على الاية، فأحببت ان ابين لك ان الذي انقل عنه مدرك لذلك.
مع الشكر ...
ـ [مجدي ابو عيشة] ــــــــ [02 Mar 2006, 11:31 ص] ـ
أخي بارك الله فيك.
القصة ليست شخصية بالدكتور العمري ارجع بداية ستجد ان اعتراضي هو بطريقة الكلام عن يونس عليه السلام. وعن الرجوع الى كتب أهل الكتاب لبيان الامر. ذكر امور عن النبي ليست صحيحة اصلا.
القران كلام الله والذي يتكلم عن التفسير فانه يتكلم عن كلام الله , لذا يجب ان لا نغلب فكرة آنية تخطر ببال احدنا لنجعلها تفسيرا لكلام الله عز وجل , بل يجب ان تكون الفكرة موافقة لكلام الله عز وجل.
وانت تظن ان كلامي رفضا للخوض في التفسير الا فيما تكلم به المفسرون من قبل , والامر ليس كذلك وانما يجب ان تكون ضوابط للتفسير , وهذه الضوابط موجودة ولكنها للاسف لم تؤصل في علم التفسير بشكل جيد كما هي في الحديث والفقه , وهذا الذي فتح الباب امام التفسيرات العصرية التي هي ثورة على الماضي , واطفاء الصور الغربية عليه كما فعل بعضهم بتفسير ايات الحجاب وأخر بأيات الميراث وحديثا نسمع بعدد الصلوات , فالشر كل الشر في الخوض في كتاب الله دون ضوابط علمية. وابن بطة رحمه الله تكلم كلاما عن أختلافه واتفاقه مع الناس في امور ,وبين أثر ذلك على تعاملهم معه فقال كما نقله الشاطبي رحمه الله في كتاب الاعتصام"فكنت على حالة تشبه حالة الإمام الشهير عبد الرحمن بن بطة الحافظ مع أهل زمانه إذ حكى عن نفسه فقال: عجبت من حالي في سفري وحضري مع الأقربين مني والأبعدين، والعارفين والمنكرين، فإني وجدت بمكة وخراسان وغيرهما من الأماكن أكثر من لقيت بها موافقًا أو مخالفًا، دعاني إلى متابعته على ما يقوله، وتصديق قوله والشهادة له، فإن كنت صدقته فيما يقول وأجزت له ذلك كما يفعله أهل هذا الزمان ـ سماني موافقًا وإن وقفت في حرف من قوله أو في شيء من فعله ـ سماني مخالفًا، وإن ذكرت في واحد منها أن الكتاب والسنة بخلاف ذلك وارد، سماني خارجيًا، وإن قرأت عليه حديثًا في التوحيد سماني مشبهًا، وإن كان في الرؤية سماني سالميًا، وإن كان في الإيمان سماني مرجئيًا، وإن كان في الأعمال، سماني قدريًا، وإن كان في المعرفة سماني كراميًا، وإن كان في فضائل أبي بكر وعمر، سماني ناصبيًا، وإن كان في فضائل أهل البيت سماني رافضيًا، وإن سكت عن تفسير آية أو حديث فلم أجب فيهما إلا بهما، سماني ظاهريًا، وإن أجبت بغيرهما، سماني باطنيًا، وإن أجبت بتأويل، سماني أشعريًا وإن جحدتهما، سماني معتزليًا، وإن كان في السنن مثل القراءة، سماني شفعويًا، وإن كان في القنوت، سماني حنفيًا، وإن كان في القرآن، سماني حنبليًا، وإن ذكرت رجحان ما ذهب كل واحد إليه من الأخبار ـ إذ ليس في الحكم والحديث محاباة ـ قالوا: طعن في تزكيتهم، ثم أعجب من ذلك أنهم يسمونني فيما يقرؤون علي من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يشتهون من هذه الأسامي، ومهما وافقت بعضهم عاداني غيره، وإن داهنت جماعتهم أسخطت الله تبارك وتعالى، ولن يغنوا عني من الله شيئًا. وإني مستمسك بالكتاب والسنة وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو وهو الغفور الرحيم."
هذا الامر لم يخلوا زمان منه , فانظر رحمك الله الى الكلام , وانصحك ان لا تطلق الاتهامات قبل ان تعرف جيدا ما يقوله الذي تحاوره.
(يُتْبَعُ)