فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6889 من 53113

(9) "قُل لَّئِنِ ?جْتَمَعَتِ ?لإِنْسُ وَ?لْجِنُّ عَلَى? أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـ?ذَا ?لْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا" [88]

(10) "وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـ?ذَا ?لْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى? أَكْثَرُ ?لنَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا" [89]

(11) "وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى ?لنَّاسِ عَلَى? مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا" [106]

وقديمًا سلط الله عبدة الأوثان على بني إسرائيل، لأنهم لم يقدروا كتابهم قدره، فليس عجيبًا أن يسلط على المسلمين بعد ما أهملوا القرآن من لا يقيم لهم وزنًا أو يعرف لهم حقًا.

وطريق العودة واضح: لابد من عقيدة وشريعة وأخلاق ومعاملات تتفجر من ينابيع القرآن، ويحيا بها المسلمون من جديد، حياة تجعلهم أمة الوحي، وصلة السماء بالأرض. والإنسان لا يشبّ في يوم، والحضارة لا تزدهر في شهر، والنتائج تتحقق وفق قوانين مضبوطة تتم مع كرّ الغداة ومر العشىّ.

ومهما دعا المؤمن فلابد من الصبر على سنن الله الكونية."وَيَدْعُ ?لإِنْسَانُ بِ?لشَّرِّ دُعَآءَهُ بِ?لْخَيْرِ وَكَانَ ?لإِنْسَانُ عَجُولًا" [11] .ورعاية للزمان وخضوعًا له جاء الحديث عنه في الآية اللاحقة:"وَجَعَلْنَا ?لْلَّيْلَ وَ?لنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَآ آيَةَ ?لْلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ آيَةَ ?لنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ?لسِّنِينَ وَ?لْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا" [12] .ومع سير الزمن تقوم دول وتنهزم أخرى، ويعلو أمر اليهود ويسفل، كما أبان الوحي أول السورة، وكذلك تتقلب الدنيا بغيرهم من الناس. لكن الإنسان هو المسئول الأول عن نفسه، إذا عقل فقد اتخذ القرار السليم، وإن شرد هوى"مَّنِ ?هْتَدَى? فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى? ..." [15] .وهذا قانون للأفراد والشعوب، والحضارات القائمة على الدين تظل معتصمة به، وحاملة لواءه ما ظلّت بعيدة عن الترف والمراسم الفارغة، وقسوة القلب. ويتم لها ذلك إذا حدَّدت موقفها من الآخرة تحديدًا واضحا"مَّن كَانَ يُرِيدُ ?لْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ..." [18] .

ما نشاء لمن نريد!! عبارة صارمة، إن الله لا يُغلَب على أمره، ولا يُنال ما عنده إلا بإرادته، وما يملك أحد عليه شيئًا .. [ color=#497418] والتدين الكاذب لا يروج عند الله، وليست لأهله وجاهة، ويقول سبحانه هنا:"وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ?لْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ ...." [17] . والحديث عن الأمم السابقة حتى بعثة محمد ـ عليه الصلاة والسلام ـ أما بعد ذلك فقد تحدثت آية أخرى عن مصاير المجرمين"وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ?لْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذ?لِك فِي ?لْكِتَابِ مَسْطُور" [58] .

والكتاب فيما يبدو هو سِجِلُّ العلم الإلهي .. والتحذير لنا وللناس أجمعين. ما النجاة من هذه المصاير؟ تسوق سورة بني إسرائيل خلال صفحتين حافلتين جملة من الوصايا العظيمة تعصم الناس من الزلل، وتقودهم إلى الرشد، وتضمن لهم الرعاية الإلهية في الحاضر والمستقبل.

وتبدأ هذه الوصايا بقوله تعالى:"وَقَضَى? رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُو?اْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِ?لْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ..." [33] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت