فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7588 من 53113

ـ [خلود] ــــــــ [13 Aug 2006, 08:52 م] ـ

نعم قولك هذا -بارك الله فيك- إنما هو على القول بأن مرجع الضمير في {مثلهم} للسموات والأرض.

وسؤالي إنما هو على القول الأظهر، وهو أن مرجع الضمير في {مثلهم} على الناس، خصوصا منكري البعث

ومعنى الآية: أوليس الذي خلق السموات والأرض في شدتها وعظمتها بقادر على أن يبعث الناس ويعيدهم.

إذ للآية ثلاثة معان:

1 -أوليس الذي خلق السموات والأرض في شدتها وعظمتها بقادر على أن يخلق مثل الناس في الضعف والصغر بالإضافة إلى السموات والأرض.

فخلق السموات والأرض دليل على خلق الناس ابتداء.

2 -أوليس الذي خلق السموات والأرض في شدتها وعظمتها بقادر على أن يخلق أجساد بني آدم بعد فنائها.

3 -أوليس الذي خلق السموات والأرض في شدتها وعظمتها بقادر على أن يخلق مثلهم أي: يعيد السموات والأرض.

فإن قيل: إنما أثبت قدرته على إعادة مثلهم لا على إعادتهم أنفسهم، فالجواب:

المقصود بـ {مثلهم} هنا إياهم، وذلك أن مثل الشيء مساو له، فجاز أن يعبر به عن نفس الشيء. يقال: مثلك لا يفعل هذا، أي: أنت.

"زاد المسير"، ص833. و"البرهان"ج4، ص31.

والمعنى الثالث من معاني الآية رده الزركشي بقوله:"يظن بعضهم أن معناه مثل السموات والأرض، وهو فاسد لوجهين:"

أحدهما: أنهم ما أنكروا إعادة السموات والأرض حتى يدل على إنكارهم إعادتهما بابتدائهما، وإنما أنكروا إعادة أنفسهم فكان الضمير راجعا إليهم ليتحقق حصول الجواب لهم، والرد عليهم.

الثاني: لتبين المراد في قوله: {أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير} [سورة الأحقاف:33] ""

"البرهان"ج4، ص31، 32.

فهل يترجح القول الثاني على الأول؛ لأنه-الثاني- مشتمل على ما يفيده الأول؟

فإثبات البعث يدل على الابتداء؛ لأن القادر على بعث الناس وإعادتهم هو الذي ابتدأ خلقهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت