فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 4060

قلتُ: يعني حديثَه أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أمَّر أميرًا على جيشٍ أو سريةٍ أوصاهُ في خاصَّتِه بتَقوى اللهِ ومَن مَعه مِن المسلمينَ خيرًا، ثم قالَ: «اغزُوا باسمِ اللهِ في سبيلِ اللهِ، قاتِلوا مَن كفرَ باللهِ، اغزُوا ولا تَغلوا ولا تَغدروا ولا تُمثلوا .. » ، انظر المسند الجامع (1902) .

وهذا كسابقِه، لا أذكرُه في الزوائدِ ما لم يحملْ معنى جديدًا.

* وأكثرُ ما يكونُ الاختصارُ مِن قبلِ الرواةِ في الأحاديثِ الفعليةِ.

* فتارةً يكونُ الحديثُ قصةً أو حادثةً فيها عدةُ أفعالٍ للرسولِ - صلى الله عليه وسلم -، يقتصرُ بعضُ الرواةِ على بعضِها أو أحدِها، ومثلُ هذا الأمرُ فيه سهلٌ ولا يَنبغي أن يُعدَّ زائدًا.

وزيادةً في البيانِ أقولُ: لا أذكرُه في الزوائدِ وإنْ جاءَ هذا الفعلُ المختصرُ مفردًا بصيغةِ: كانَ.

* كما في المعجم الكبير للذهبي (1/ 204) عن أنسٍ: كانَ يشربُ وهو قائمٌ. هو اختصارٌ لما في المسند الجامع (894) مِن وجهٍ آخرَ عن أنسٍ قالَ: إنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - دخلَ على أمِّ سليمٍ وفي البيتِ قربةٌ معلقةٌ فشربَ مِن فيها وهو قائمٌ، قالَ: فقطعتْ أمُّ سليمٍ فمَ القربةِ فهو عندَنا.

* وما في فوائد تمام (666) عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا اهتمَّ قبضَ على لحيتِه. هو طرفٌ مِن حديثِ عائشةَ الطويلِ في يومِ الخندقِ ووفاةِ سعدِ بنِ معاذٍ، وقولها في آخرِه: كانتْ عينُه لا تدمعُ على أحدٍ، ولكنَّه كانَ إذا وجدَ فإنَّما هو آخذٌ بلحيتِه، أخرجه أحمد (6/ 141) .

* وقد يكونُ الإختصارُ مِن الراوي للقصةِ أو الحادثةِ كلِّها بلفظٍ مختصرٍ وسياقٍ جديدٍ، وكأنَّه حكمٌ مستفادٌ مِن الحديثِ. فمثلُ هذا أيضًا لا أذكرُه في الزوائدِ ما لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت